" أما بعد ، فإنكم إذا أقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، ونصحتم الله ورسوله ،
وآتيتم عشر النخل ، ونصف عشر الحب ، ولم تمجسوا أولادكم ، فلكم ما أسلمتم
عليه ، غير أن بيت النار لله ورسوله ، وإن أبيتم فعليكم الجزية " .
فكره المجوس واليهود الاسلام وأحبوا أداء الجزية . فقال منافقو العرب :
زعم محمد لا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب وقد قبلها من مجوس هجر ، وهم
غير أهل كتاب . فنزلت * ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من
ضل إذا اهتديتم ) * ( 1 ) . وقد قيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه العلاء حين
وجه رسله إلى الملوك في سنة ست .
241 - وحدثني محمد بن مصفى الحمصي قال : حدثنا محمد بن المبارك قال : حدثنا
عتاب بن زياد قال : حدثني محمد بن ميمون عن مغيرة الأزدي عن محمد بن زيد بن حيان
الأعرج ،
عن العلاء بن الحضرمي قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
البحرين ، أو قال هجر ، وكنت آتي الحائط بين الاخوة قد أسلم بعضهم فآخذ
من المسلم العشر ومن المشرك الخراج .
242 - وحدثنا القاسم بن سلام قال : حدثنا عثمان بن صالح عن عبد الله بن لهيعة
عن أبي الأسود ،
عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل هجر :
بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد النبي إلى أهل هجر . سلم أنتم . فإني أحمد
إليكم الله الذي لا إله إلا هو .
أما بعد ، فإني أوصيكم بالله وبأنفسكم ألا تضلوا بعد إذ هديتم ، ولا تغووا
هامش
( 1 ) السورة 5 ، الآية 105