" المبحث الثاني "
في دوام حلها واستمرار إباحتها
وقد ذهب إلى ذلك أئمتنا الاثنا عشر من أهل البيت ( وأهل البيت أدرى
بالذي فيه ) وتبعهم في ذلك شيعتهم وأولياؤهم ، وحسبك حجة لهم ما قد سمعته
من إجماع المسلمين على أن الله تعالى شرعها في دينه القويم وصدع بإباحتها في الذكر
الحكيم ، وأذن في الإذن بها منادي رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم
يثبت نسخها عن الله تعالى ، ولا عن رسوله ( ص ) حتى انقطع الوحي باختيار الله
تعالى لنبيه دار كرامته ومأوى أصفيائه ، بل ثبت عدم نسخها بحكم صحاحنا
المتواترة من طريق العترة الطاهرة ، فراجعها في كتاب وسائل الشيعة إلى
أحكام الشريعة .
وإن ابتغيت صحاحا سواها فإليك ما أخرجه محدثوك " أيها القائل
بتحريمها " أنقله إليك بعين ألفاظهم فأقول :
أخرج مسلم في باب نكاح المتعة من صحيحه ( 1 ) عن عطاء قال : قدم جابر
هامش
( 1 ) في صفحة 535 من جزئه الأول .