أليس كان يحدثنا أن سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال : بلى أفأخبرك أنك تأتيه
العام . قلت : لا . قال : فإنك آتيه ومطوف به . قال عمر ( رض ) فعملت لذلك
أعمالا ( 27 ) قال : فلما فرغ رسول الله ( ص ) من قضية الكتاب ( الذي كتبه يومئذ
في الصلح ) قال ( ص ) لأصحابه : قوموا فانحروا ثم احلقوا . قال : فوالله ما
قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات - الحديث . وأخرجه الإمام أحمد
من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في مسنده ( 28 )
وذكر الحلبي في غزوة الحديبية من سيرته ( 29 ) أن عمر ( رض ) جعل يرد على
رسول الله ( ص ) الكلام ، فقال له أبو عبيدة بن الجراح : ألا تسمع يا بن الخطاب
رسول الله ( ص ) يقول ما يقول ، نعوذ بالله من الشيطان الرجيم . قال الحلبي :
وقال رسول الله ( ص ) يومئذ : يا عمر إني رضيت وتأبى .
وقال الحلبي وغيره أن عمر ( رض ) كان بعد ذلك يقول : ما زلت أصوم
وأتصدق وأصلي وأعتق مخافة كلامي الذي تكلمت به . . . إلى آخر ما هو مأثور
عنه في هذه القضية .
وأنكر رضي الله عنه يوم بدر أخذ الفداء من الأسرى وإطلاق سراحهم ،
وكان من رأيه أن يعمد حمزة إلى أخيه العباس فيقتله ، ويأخذ علي أخاه عقيلا
هامش
( 27 ) لا تخفى دلالة كلمته هذه على أن أعماله كانت عظيمة وبسببها
لم يمتثلوا أمره إياهم بالنحر حتى أمرهم بذلك ثلاثا كما ستسمعه في الأصل .
( 28 ) راجع آخر الصفحة 230 من جزئه الرابع .
( 29 ) في الصفحة 19 من الجزء الثالث .