عليهم ثياب سندس خضر مكتوب على جباههم : المتحابون في الله .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ينصب لطائفة من الناس كراسي حول
العرش يوم القيامة وجوههم كالقمر ليلة البدر يفزع الناس وهم لا يفزعون ويخاف
الناس وهم لا يخافون ، أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
فقيل : من هم يا رسول الله ؟ فقال : هم المتحابون في الله ،
وقال صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى يقول : حقت محبتي للذين
يتزاورون من أجلي ، وحقت محبتي للذين يتحابون من أجلي ، وحقت محبتي
للذين يتباذلون من أجلي ، وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي .
وقال صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون
بجلالي اليوم أظلهم في ظلي .
وعن باقر علوم النبيين عن آبائه الخلفاء الراشدين عن جدهم سيد المرسلين
صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين من حديث طويل قال : إذا كان يوم
القيامة ينادي مناد أين جيران الله جل جلاله في داره ؟ فيقوم عنق من الناس
فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما ذا كان عملكم فصرتم به جيران
الله في داره ؟ فيقولون : كنا نتحاب في الله ونتباذل في الله ونتزاور في الله عز
وجل . قال : فينادي مناد صدق عبادي خلوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار الله
بغير حساب .
وعن عبد المؤمن الأنصاري قال : دخلت على الإمام أبي الحسن ( الكاظم )
عليه السلام وعنده محمد بن عبد الله الجعفري ، فتبسمت إليه فقال عليه السلام :
أتحبه ؟ قلت : نعم وما أحببته إلا لكم . فقال عليه السلام : هو أخوك ، والمؤمن
أخو المؤمن لأبيه وأمه ، ملعون ملعون من اتهم أخاه ، ملعون ملعون من غش
أخاه ، ملعون ملعون من لم ينصح أخاه ، ملعون ملعون من استأثر على أخيه
ملعون ملعون من اغتاب أخاه .
الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 11
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١١