عن سهل بن زياد ، وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن
الحسن بن العباس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني في حديث طويل ، في شأن أنا
أنزلناه في ليلة القدر ، يقول فيه أبو جعفر ( ع ) : لما ترون من بعثه الله عز وجل الشقاء
على أهل الضلالة من أجناد الشياطين وأرواحهم أكثر مما ترون خليقة الله الذي بعثه
للعدل والصواب من الملائكة .
قيل : يا أبا جعفر وكيف يكون شئ أكثر من الملائكة ؟ قال : كما شاء الله
عز وجل قال السائل : يا أبا جعفر إني لو حدثت بعض الشيعة بهذا الحديث
لأنكروه قال : كيف ينكرونه ؟ قال : يقولون : إن الملائكة ( ع ) أكثر من الشياطين
قال :
صدقت ، افهم عني ما أقول : إنه ليس من يوم ولا ليلة إلا وجميع الجن والشياطين
يزورون أئمة الضلالة ويزور إمام الهدى ، عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر
فهبط فيها من الملائكة إلى أولي الأمر ، خلق الله أو قال : قيض الله عز وجل من
الشياطين بعددهم ثم زاروا ولي الضلالة فأتوه بالإفك والكذب حتى لعله يصبح
فيقول : رأيت كذا وكذا فلو سئل ولي الأمر عن ذلك لقال : أرأيت شيطانا أخبرك
بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيرا ويعلمه الضلالة التي هو عليها .
هامش
البحار ، 25 / 80 ، كتاب الإمامة ، باب الأرواح التي فيهم وانهم مؤيدون بروح القدس ،
الحديث 68 .
في الكافي : ومحمد بن يحيى ، وهو الصحيح لعطفه على محمد بن أبي عبد الله ، فما في
النسختين من قول : سهل ، عن محمد ، غلط قطعا فلذا غيرناه وكذا وجدناه في ( م ) .
وفي الكافي : لما ترون من بعثه الله عز وجل للشقاء . . . من أخبار الشياطين وأزواجهم ( أرواحهم )
كما في البحار ، إلا أن فيه : أرواحهم .
وفي النسخة الحجرية بعض الاختلافات اللفظية وفيها : " الجريش " بدل " الحريش " .