ما يقابله ويلمسه وخلا الشعر والظفر من الحياة لأن طولهما وسخ يقبح وقصهما
حسن ولو كان فيهما حياة لألم الإنسان لقصهما .
وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقا ، ليدخل في الرية
فيتروح عنه ببردها لئلا يشيطه ( 1 ) الدماغ بحره .
وجعلت الرية قطعتين ليدخل بين مضاعطها فتروح عنه بحركتها وكانت الكبد
حدبا لتثقل المعدة وتقع جميعها عليها فتعصرها فيخرج ما فيها من البخار .
وجعلت الكلية كحب اللوبيا لأن عليها مصب المنى نقطة فلو كانت مربعة أو
مدورة لاحتبست النقطة الأولى ، الثانية فلا يلتذ بخروجها ، الحي إذ المني ينزل من
فقار الظهر إلى الكلية فهي كالدودة تقبض وتبسط ، ترميه فأولا فاويد إلى المثانة
كالبندقة عن القوس .
وجعل طي الركبة إلى خلف ، لأن الإنسان يمشي إلى ما بين يديه فتعتدل
الحركات ولولا ذلك لسقط في المشي وجعل القدم متخصرة لأن الشئ إذا وقع على
الأرض جميعه ثقل ثقل حجر الرحى ، وإذا كان على حرفه دفعه الصبي وإذا وقع
على وجهه صب ثقله على الرجل .
فقال الهندي : على أين لك هذا العلم ؟ فقال ( ع ) : أخذته عن آبائي ، عن
رسول الله ( ص ) ، عن جبرئيل ( ع ) ، عن رب العالمين جل جلاله ، الذي خلق الأجسام ،
الأرواح وفقال الهندي : صدقت وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( ص )
وأنك أعلم أهل زمانك .
( 2896 ) 5 - وعن علي بن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ،
هامش
( 1 ) أي يهلك من الحرارة ، سمع منه ( م ) .
5 - علل الشرائع ، 1 / 101 ، الباب 89 ، العلة التي من أجلها لا ينبت الشعر في بطن الراحة ،
الحديث 1 .
البحار ، 61 / 314 ، الباب 47 ، باب ما به قوام بدن الإنسان وتشريح أعضائه ، الحديث 19 .