عن محمد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن عبد الله العقيلي ، عن
عيسى بن عبد الله القرشي ، رفع الحديث عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : إن الله
جعل الأذنين مرتين ، لئلا يدخلهما شئ إلا مات ، لولا ذلك لقتل ابن آدم الهوام
وجعل الشفتين عذبتين ، ليجد ابن آدم طعم الحلو والمر ، وجعل العينين مالحتين لأنهما
شحمتان ، ولولا ملوحتهما لذابتا وجعل الأنف باردا سائلا لئلا يدع في الرأس داء إلا
أخرجه ولولا ذلك أثقل الدماغ ويدود .
هامش
صدره في البحار ، 2 / 288 ، الباب 34 ، باب البدع والرأي والمقائيس ، الحديث 5 .
البحار ، 47 / 226 ، الباب 7 ، باب مناظراته ( ع ) ، الحديث 16 .
وفي نسخة من نسخة ( م ) : لثقل الدماغ ويدود .
في علل الشرائع ، الحديث 1 : . . . محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هاشم . . . ، وهو غلط .
صدر الحديث هكذا : . . . رفع الحديث قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله ( ع ) ، فقال له : يا
أبا حنيفة ، بلغني أنك تقيس ، قال : نعم أنا أقيس ، قال : لا تقس فإن أول من قاس إبليس حين
قال : خلقتني من نار وخلقته من طين ، فقاس ما بين النار والطين ولو قاس نورية آدم بنورية النار
عرف الفضل ما بين النورين وصفاء أحدهما على الآخر ولكن قس لي رأسك أخبرني عن
أذنيك مالهما مرتان ؟ قال : لا أدري ، قال : فأنت لا تحسن أن تقيس رأسك فكيف تقيس الحلال
والحرام ، قال : يا بن رسول الله ، أخبرني ما هو ؟ قال : إن الله تعالى عز وجل جعل الأذنين
مرتين . . . ولولا ذلك لثقل الدماغ وتدود .
في علل الشرائع ، الحديث 3 : البرقي ، عن محمد بن علي . . . ، بلا واسطة أحمد .
وبين الروايتين اختلاف يسير والعمدة من الاختلاف :
. . . ويلك لا تقس . . . ولكن قس لي رأسك من جسدك ، أخبرني عن أذنيك مالهما مرتان ، وعن
عينيك مالهما مالحتان ، وعن شفتيك مالهما عذبتان ، وعن أنفك ماله بارد ، فقال : لا أدري ،
فقال له : أنت لا تحسن . . .
وبعد نقل الرواية هكذا :
قال أحمد بن أبي عبد الله ، وروى بعضهم : أنه قال في الأذنين لامتناعهما من العلاج ، وقال
في موضع ذكر الشفتين : الريق فإن عذب الريق ليميز به بين الطعام والشراب ، وقال في ذكر
الأنف : لولا برد ما في الأنف وإمساكه الدماغ لسال الدماغ من حرارته .
في البحار ، نقل صدره : عن الكافي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبد الله
العقيلي ، عن عيسى بن عبد الله القرشي .