وصحة تخصيصها بالاستثناء وغيره واستدلال أئمتنا ( ع ) بألفاظ العموم وعمل
علمائنا بذلك وتتبع مواقع استعمالها وقيام القرائن في أكثر تلك المواضع وملاحظة
الأحاديث الآتية إن شاء الله تعالى تدل على ما اختاروه ( 1 ) بل تواترت الأخبار عن
الأئمة ( ع ) بأن في القرآن عاما وخاصا وأن فيه ما لفظه عام ومعناه خاص وما لفظه
خاص ومعناه عام ، على أنك قد عرفت أن النزاع لفظي .
( ج ) قال الشهيد الثاني أيضا : صيغ العموم عند القائل به ، " كل " و " جميع "
وما تصرف منها " كأجمع وجمعاء وأجمعين " وتوابعها المشهورة " كأكتع وأخواته " ،
و " سائر " ، شاملة إما لجميع ما بقي أو للجميع على الاطلاق على اختلاف تفسيرها ( 2 )
وكذا " معشر ومعاشر وعامة وكافة وقاطبة ومن الشرطية والاستفهامية " وفي الموصولة
خلاف وقال بعضهم : " ما " الزمانية للعموم أيضا وإن كانت حرفا مثل : إلا ما دمت
عليه قائما ، وكذا المصدرية إذا وصلت بفعل مستقبل ، مثل : يعجبني ما تصنع و " أي "
في الشرط والاستفهام وإن اتصل بها " ما " مثل : أيما امرأة نكحت ، و " متى وحيث
وأين وكيف وإذ الشرطية " إذا اتصلت بواحد منها ( ما ومهما ( 3 ) " و " إيان وأي وإذ ما "
إذا قلنا باسميتها كما قاله المبرد وعلى قول سيبويه بأنها حرف ، ليست من الباب
و " كم الاستفهامية والجمع المضاف والمعرف والنكرة المنفية " ، وحكم اسم الجمع
كالجمع كالناس والقوم والرهط ، و " الأسماء الموصولة " كالذي والتي إذا كان
تعريفهما للجنس وتثنيتهما وجمعهما ، و " أسماء الإشارة المجموعة " مثل قوله تعالى :
( أولئك هم الفائزون ) ( ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم ) وكذا مثل : ( لا يغادر
صغيرة ولا كبيرة إلا أحصيها ) ( ولا تدع مع الله إلها آخر ) وكذا الواقع في سياق
الشرط مثل : ( إن امرئ هلك ) وقيل : أحد للعموم في قوله تعالى : ( وإن أحد من
هامش
( 1 ) في الحجرية اختاره وما هنا أثبتناه من ( م ) .
( 2 ) في الحجرية " بدل تفسيرها " ، " تغييرها " وما هنا أثبتناه من ( م ) .
( 3 ) ما بين القوسين أثبتناه من ( م ) .