كما وصل اليدين بالوجه ، فعرفنا حين وصلهما بالرأس إن المسح على بعضها ، ثم
فسر ذلك رسول الله ( ص ) للناس فضيعوه ، ثم قال : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا
طيبا فامسحوا بوجوهكم ) فلما وضع الوضوء عمن لم يجد الماء ، أثبت بعض الغسل
مسحا ، لأنه قال : ( بوجوهكم ) ثم وصل بها ( وأيديكم ) ، الحديث .
أقول : قد نقل عن سيبويه أنه أنكر في سبعة عشر موضعا من كتابه ، مجئ الباء
للتبعيض ، وخالفه جماعة من علماء النحو المتأخرين وإنكاره هنا غير مقبول للنص
الصحيح الصريح عن الباقر ع ولا طعن بذلك على سيبويه ، لأنه شهد على نفي
غير محصور والشهادة على النفي غير مقبولة وإن كان سيبويه ثقة في نقل الإثبات ،
لأن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود .
باب 86 - إن كل ما ليس بواجب جاز تركه
[ 1105 ] 1 - محمد بن الحسن في التهذيب بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن
يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن هارون بن مسلم ، عن الحسن
بن موسى الحناط ، عن أبي عبد الله ع في حديث قال : من أتى الله بما افترض عليه
لم يسأله عما سوى ذلك .
هامش
الباب 86
فيه حديثان
1 - التهذيب ، 2 / 10 ، الباب 1 ، باب المسنون من الصلوات ، الحديث 20 .
بصائر الدرجات ، 239 / 15 ، الباب 10 من الجزء الخامس ، باب في الأئمة أنهم يعرفون
الاضمار . . .
في الوسائل عن التهذيب والبصائر ، 4 / 67 ، كتاب الصلاة ، الباب 16 ، باب جواز ترك
النوافل ، الحديث 2 [ 4529 ] .
البحار عن البصائر ، 47 / 70 ، تاريخ الإمام الصادق ، الباب 70 ، باب معجزاته ،
الحديث 22 [ بسند آخر ] .