النضر بن سويد ، عن درست بن أبي منصور ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي
عبد الله ع : الرؤيا الصادقة والكاذبة مخرجهما من موضع واحد ، قال : صدقت ،
أما الكاذبة المختلفة ، فإن الرجل يراها في أول ليلة ( ليله - ظ ) في سلطان المردة الفسقة
وإنما هي شئ يخيل إلى الرجل وهي كاذبة مخالفة لا خير فيها . وأما الصادقة . إذا رآها
بعد الثلثين من الليل ، مع حلول الملائكة وذلك قبل السحر ، فهي صادقة لا تخلف
إن شاء الله ، إلا أن يكون جنبا أو ينام على غير طهور ولم يذكر الله عز وجل ، حقيقة
ذكره فإنها تختلف وتبطئ على صاحبها .
[ 1094 ] 4 - المفضل بن عمر في توحيده عن الصادق ع في أواخر المجلس الأول
في حديث طويل قال : قلت : فكر يا مفضل في الأحلام كيف دبر الأمر فيها ، فمزج
صادقها بكاذبه ، فإنها لو كانت كلها تصدق لكان الناس كلهم أنبياء ولو كانت
كلها تكذب ، لم يكن فيها منفعة بل كانت فضلا لا معنى له فصارت تصدق أحيانا
فينتفع بها الناس في مصلحة يهتدي بها أو مضرة يحذر منها وتكذب كثيرا لئلا
يعتمد عليها كل الاعتماد .
أقول : وتواترت الروايات بأن بعض الرؤيا صادق وبعضها كاذب وتواترت أيضا
بوجوب الرجوع في جميع الأحكام الشرعية إلى أهل العصمة ع . ( 1 )
هامش
4 - البحار ، 3 / 85 ، الباب 4 ، باب خبر توحيد المفضل ، الحديث 1 .
البحار ، 61 / 183 ، الباب 44 ، باب حقيقة الرؤيا ، الحديث 49 .
ليس في نسخة ( م ) فكر وإنما أثبتناه من الحجرية .
( 1 ) راجع البحار ، 61 / 151 ، كتاب السماء والعالم ، باب حقيقة الرؤيا .