كان زرارة مهاجرا إلى الله ورسوله .
أقول : فيه وفي أمثاله دلالة على إفادة خبر الثقة العلم وإلا فكيف يجوز الاعتماد
عليه في الإمامة وتعيين الإمام وقد قرر أبو الحسن ع فعل زرارة واستصوبه وأثنى
عليه ، والوجدان شاهد بعدم احتمال النقيض عند خبر بعض الثقات وكذلك كان
الأئمة ع ينصون على الإمام عند ثقة أو ثقتين ، ثم يحكمون بوجوب القبول على
كل من بلغه ذلك ومن تأمل أخبار النصوص تيقن ذلك .
[ 918 ] 21 - وعن حمدويه بن نصير ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن
أبي عمير ، عن جميل بن دراج وغيره قال : وجه زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة يستخبر
له خبر أبي الحسن ع وعبد الله بن أبي عبد الله ( 1 ) فمات قبل أن يرجع إليه قال
محمد بن أبي عمير : حدثني محمد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن ع وذكرت
له زرارة وتوجيهه ابنه عبيدا إلى المدينة فقال : إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال
الله : ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره
على الله ) .
[ 919 ] 22 - وعن محمد بن عيسى ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن العلاء بن رزين ، عن عبد الله بن
أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ع : أنه ليس ألقاك كل ساعة ، إلى أن قال :
فقال : وما يمنعك من محمد بن مسلم الثقة فإنه قد سمع من أبي وكان عنده وجيها .
هامش
21 - رجال الكشي ، 1 / 372 ، الحديث 255 ، في أحوال " زرارة بن أعين " . والآية في النساء : 100 .
البحار ، 27 / 297 ، كتاب الإمامة ، الباب 25 ، باب ما يجب على الناس عند موت الإمام ،
الحديث 8 .
( 1 ) عبد الله بن جعفر أخو موسى الكاظم ادعى الإمامة ، سمع منه ( م ) .
22 - رجال الكشي ، 1 / 383 ، الحديث 273 ، في أحوال ( محمد بن مسلم ) .
البحار ، 2 / 249 ، كتاب العلم ، الباب 29 ، باب علل اختلاف الأخبار ، الحديث 60 .
في البحار : محمد بن مسلم الثقفي .