وغاية ما يمكن الاطلاع عليه من تحقق الاجماع هو الشهرة .
وأما استدلال الأئمة ع بالإجماع أحيانا ، فهو مع احتماله للتقية ، واضح ظاهر
في أنه دليل إلزامي ، وفي أن ذلك الاجماع على النقل ، لا على الرأي والظن ،
والإجماع هناك إما مؤيد للروايات أو بمعنى تواتر النقل .
ولا يخفى أن أدلة حجية الاجماع غير تامة وتحققه خصوصا في زمان الغيبة
متعذر والاطلاع عليه محال ، وتخصيصه بأهل عصر لا دليل عليه لدخول الأولين
والآخرين من الجن والإنس في الأمة ، وتخصيصه بأمل الحل والعقد أعجب وأغرب .
وكل ما هو مذكور في هذا البحث في كتب الأصول ، فهو من العامة لا دليل
عليه ولا وجه له أصلا .
وأما ما مر في حديث عمر بن حنظلة من قوله ع : خذ بالمجمع عليه بين
أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه ، فالمراد به ، الحديث المجمع عليه لا الرأي المجمع
عليه ، لأن موضوع ذلك الحديث ، الحديثان المختلفان ، فهو موافق لما قلنا ، للعلم
بدخول المعصوم بموافقة الحديث للإجماع فهو مؤيد مرجح للحديث على معارضه ،
لا دليل مستقل ، فهو مثل مخالفة العامة وقول الثقة والشهرة المذكورة هناك وليس
شئ منها دليلا مستقلا .
باب 26 - وجوب العمل بالنص العام والحكم به على جميع أفراده *
الظاهرة الفردية إلا ما خرج بدليل
[ 824 ] 1 - محمد بن إدريس في آخر السرائر ، نقلا من كتاب هشام بن سالم ، عن
هامش
الباب 26
فيه 42 حديثا
* كالخمر والكافر ونحوهما ، سمع منه ( م ) .
1 - السرائر 3 / 575 ، ما استطرفه من جامع البزنطي .
الوسائل ، 27 / 61 ، كتاب القضاء ، الباب 6 ، من أبواب صفات القاضي ، الحديث 51 .
البحار ، 2 / 245 ، كتاب العلم ، الباب 29 ، باب علل اختلاف الأخبار ، الحديث 54 .
2 - السرائر 3 / 575 ، ما استطرفه من جامع البزنطي .
الوسائل ، 27 / 62 ، كتاب القضاء ، الباب 6 ، من أبواب صفات القاضي ، الحديث 52 .
البحار ، 2 / 245 ، كتاب العلم ، الباب 29 ، باب علل اختلاف الأخبار ، الحديث 53 .
في البحار : عليكم التفرع .