ولا مقاييسه خلافا لأمر محمد ( ص ) ، كذلك لم يكن لأحد بعد محمد ( ص ) أن يأخذ
بهواه ولا رأيه ولا مقاييسه ثم قال : واتبعوا آثار رسول الله وسنته فخذوا بها ولا تتبعوا
أهواءكم ورأيكم فإن أضل الناس عند الله من اتبع هواه ورأيه بغير هدى من الله .
وقال : أيتها العصابة ، عليكم بآثار رسول الله ( ص ) وسنته وآثار الأئمة الهداة من
أهل بيت رسول الله ( ص ) من بعده وسنتهم فإنه من أخذ بذلك فقد اهتدى ومن ترك
ذلك ورغب عنه ضل . . . ، وذكر الرسالة بطولها .
[ 822 ] 4 - وعنه ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن عبد الله بن القاسم ، عن
يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله ع في حديث قال : إن الشيعة لو أجمعوا على ترك
الصلاة لهلكوا ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا ولو أجمعوا على ترك الحج
لهلكوا .
أقول : والأحاديث في ذلك متواترة ، ذكرنا جملة منها في الكتاب المذكور ، وقد
وردت بعبارات متعددة في ضمن ما دل على مضمون الأبواب السابقة .
[ 823 ] 5 - ومن ذلك ما تواتر في الآيات والروايات من مدح القلة وذم الكثرة .
هامش
4 - الكافي ، 2 / 451 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب إن الله يدفع بالعامل عن غير العامل ،
الحديث 1 .
الوسائل عن الكافي ، 1 / 19 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 ، من أبواب مقدمة العبادات ،
الحديث 16 .
في الكافي ، الحديث هكذا : إن الله ليدفع بمن يصلى من شيعتنا عمن لا يصلى من شيعتنا ولو
أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا ، وإن الله ليدفع بمن يزكى من شيعتنا عمن لا يزكى ولو
أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا و . . .
5 - ( ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) هود : 17 .
( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) يوسف : 21 .
( ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) يوسف : 38 .
إلى غير ذلك من الآيات التي تشابه ذلك .
ولعله يشير بالروايات إلى ما ورد على ما ببالي في إثبات الإمامة ، وإنها تثبت بالنص خاصة لا
بإجماع الناس ، مستشهدا بقضية اختيار موسى قومه .