عن الرضا ع في حديث طويل قال : إن الله لم يقبض نبيه حتى أكمل له الدين
وأنزل عليه القرآن ، فيه تبيان كل شئ ، بين فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام
وجميع ما يحتاج الناس إليه كملا ، فقال عز وجل : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ )
وأنزل عليه في حجة الوداع وهي آخر عمره ( ص ) : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) وأمر الإمامة من تمام الدين ، إلى أن قال :
وما ترك شيئا يحتاج إليه الأمة إلا بينه ، فمن زعم أن الله لم يكمل دينه فقد رد كتاب
الله ومن رد كتاب الله فهو كافر به .
ورواه الصدوق في عيون الأخبار وفي الأمالي بأسانيد متعددة .
[ 693 ] 21 - وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين وأحمد بن محمد ، عن
محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن أبي الجارود عن أبي جعفر ع في
حديث : إن الحسين ع دفع إلى ابنته فاطمة كتابا ثم دفعته إلى علي بن
الحسين ع ، قال : ثم صار والله ذلك الكتاب إلينا يا زياد ، قال : قلت : فما في ذلك
الكتاب ؟ قال : فيه والله ما يحتاج إليه ولد آدم منذ خلق الله آدم إلى أن تفنى الدنيا
والله إن فيه الحدود حتى أن فيه أرش الخدش .
وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
هامش
21 - الكافي ، 1 / 303 ، كتاب الحجة ، باب النص على السجاد ع ، الحديث 1 .
والسند الآخر ، نفس المصدر الحديث 2 .
الوافي ، 2 / 342 ، أبواب العهود بالحجج ، الباب 35 ، النص على علي بن الحسين ، الحديث 1 .
في الكافي : عن أبي جعفر ع قال : إن الحسين بن علي ع لما حضره الذي حضره ، دعا
ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين ع فدفع إليها كتابا ملفوفا ، ووصية ظاهرة وكان علي بن
الحسين ع مبطونا معهم لا يرون إلا أنه لما به ، فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن
الحسين ع ، ثم صار والله ذلك الكتاب إلينا يا زياد قال : قلت : ما في ذلك الكتاب جعلني
الله فداك قال : فيه . . .