عنده ) يعني من الملائكة ( لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل
والنهار لا يفترون ) وقال عز وجل في الملائكة : ( بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول
وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من
خشيته مشفقون ) ، إلى أن قال : قلنا : فعلى هذا لم يكن إبليس أيضا ملكا ؟ قال : لا ،
بل كان من الجن أما تسمعان قول الله : ( كان من الجن ) ، وهو الذي قال الله
عز وجل : ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) ، الحديث .
أقول : والآيات والروايات في ذلك كثيرة . ( 1 )
باب 114 - وجوب التكليف وأمر العباد ونهيهم
[ 621 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في عيون الأخبار ، وفي العلل ،
عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن
شاذان ، عن الرضا ع في حديث طويل في العلل قال : فإن قال : لم أمر الله العباد
ونهاهم ؟ قيل : لأنه لا يكون بقاؤهم وصلاحهم إلا بالأمر والنهي والمنع من الفساد
والتغاصب ، فإن قال : فلم تعبدهم ؟ قيل : لئلا يكونوا ناسين لذكره ، ولا تاركين
لأدبه ( 1 ) ولا لاهين عن أمره ونهيه إذ كان فيه صلاحهم وقوامهم فلو تركوا بغير تعبد
لطال عليهم الأمد ( 2 ) فقست قلوبهم .
هامش
( 1 ) راجع الباب 101 و 115 .
الباب 114
فيه حديث واحد
1 - عيون أخبار الرضا ع ، 2 / 99 ، الباب 34 ، الحديث 1 [ موضع الحاجة : 103 ] .
علل الشرائع ، 1 / 256 ، الباب 182 ، باب علل الشرائع ، الحديث 9 .
عيون أخبار الرضا ع ، 2 / 121 ، الباب 34 ، الحديث 3 .
تقدم الحديث في الباب 62 .
( 1 ) أي أمر الله ونهيه ، سمع منه ( م ) .
( 2 ) المراد به الأجل ، سمع منه ( م ) .