عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن رجل ، عن علي بن الحسين ، قال : إن الله عز وجل
خلق النبيين من طينة عليين ، قلوبهم وأبدانهم وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة
وجعل خلق أبدان المؤمنين من دون ذلك ، وخلق الكفار من طينة سجين قلوبهم
وأبدانهم فخلط بين الطينتين ، فمن هذا يلد المؤمن الكافر ، ويلد الكافر المؤمن ، ومن
هاهنا يصيب المؤمن السيئة ، ومن هاهنا يصيب الكافر الحسنة ، وقلوب المؤمنين
تحن ( 1 ) إلى ما خلقوا منه ، وقلوب الكفار تحن إلى مما خلقوا منه .
[ 574 ] 2 - وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب ،
عن عبد الغفار الجازي ، عن أبي عبد الله ع قال : إن الله خلق المؤمن من طينة الجنة ،
وخلق الكافر من طينة النار ، الحديث .
أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة جدا ، قد تجاوزت حد التواتر ولا منافاة فيها
هامش
( 1 ) أي تميل ، سمع منه ( م ) .
2 - الكافي ، 2 / 3 ، باب طينة المؤمن والكافر ، الحديث 2 .
بصائر الدرجات ، 16 / 7 ، الجزء الأول ، الباب 9 .
الوافي ، 4 / 28 ، المصدر ، الحديث 2 .
في الكافي : بدل ( محمد بن الحسين ) ، ( محمد بن الحسن ) وفيه : في بعض النسخ بدل :
" الجازي " ، " الحارثي " .
في البصائر : عن عبد الغفار الجاري ، عن أبي عبد الله . . . وخلق الناصب من طينة النار . . .
المؤمنون الفرع من طينة لازب و . . . ولله المشيئة فيهم جميعا .
ذيل الحديث في الكافي : وقال : إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا طيب روحه وجسده فلا يسمع
شيئا من الخير إلا عرفه ولا يسمع شيئا من المنكر إلا أنكره ، قال : وسمعته يقول : الطينات
ثلاث : طينة الأنبياء والمؤمن من تلك الطينة إلا أن الأنبياء هم من صفوتها ، هم الأصل ولم
فضلهم والمؤمنون الفرع من طين لازب ، كذلك لا يفرق الله عز وجل بينهم وبين شيعتهم ،
وقال : طينة الناصب من حمأ مسنون وأما المستضعفون فمن تراب ، لا يتحول مؤمن عن
إيمانه ، ولا ناصب عن نصبه ، ولله المشيئة فيهم .