لعنة الله ، أنى يكون ذلك والله تعالى يقول في محكم كتابه : ( هو الذي بعث في
الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب ( 2 ) والحكمة فكيف
يعلمهم ما لم يحسن ؟
والله لقد كان رسول الله ( ص ) يقرأ ويكتب باثنين وسبعين لسانا وإنما سمي الأمي
لأنه كان من مكة ومكة من أمهات القرى وذلك قول الله في كتابه : ( لتنذر
أم القرى ومن حولها ) .
[ 560 ] 2 - وعن عبد الله بن عامر ، عن ابن أبي نجران ، عن يحيى بن عمرو ، عن
أبيه ، عن أبي عبد الله ع وسئل عن قول الله تبارك وتعالى : ( وأوحى إلي هذا القرآن
لأنذركم به ومن بلغ ( 1 ) ) ؟ قال : بكل لسان .
[ 561 ] 3 - وعن الحسن بن علي ، عن أحمد بن هلال ، عن خلف بن حماد ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قال أبو عبد الله ع : إن النبي ( ص ) كان يقرأ ما يكتب
ويقرأ ما لم يكتب . ( 1 )
أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة . ( 2 )
هامش
( 2 ) مصدر بمعنى الكتابة ، سمع منه ( م ) .
2 - بصائر الدرجات ، 226 / 2 ، الباب 4 ، من الجزء الخامس . والآية في سورة الأنعام : 19 .
علل الشرائع ، 1 / 125 ، الباب 105 ، الحديث 3 .
في البصائر والعلل : حدثنا عبد الله بن عامر ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن يحيى بن
عمر ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ع . . . فما في النسخة الحجرية بدل " عامر " ، " عاص " ، سهو .
( 1 ) آي القرآن ومعانيه بجميع اللسان ، سمع منه ( م ) .
3 - بصائر الدرجات ، 227 / 5 ، الباب 4 ، من الجزء الخامس .
وفيه : حدثنا الحسن بن علي ، عن أحمد بن هلال . ؟ . . فما في نسختنا الحجرية : " الحسين بن علي
" سهو ، وفي البصائر أيضا : كان يقرأ ويكتب ، ويقرأ ما لم يكتب .
( أ ) يعني يقرأ كل ما كتب بيده وما كتبه غيره ، لعله سمع منه ( م ) .
( 2 ) قد ألفنا رسالة في جمع روايات كثيرة تدل على قدرته ( ص ) على القراءة والكتابة وإن
وصفه ( ص ) بالأمي أما نسبة إلى أم القرى ، كما في بعض الأحاديث أو لغير ذلك وقد أقمنا
لذلك حججا وبراهين عل الله أن يوفقنا لطبعه .