حمران : أرأيت ما كان من أمر علي والحسن والحسين ع وخروجهم وقيامهم ، ( 1 )
بفرض الله وما أصيبوا من قبل الطواغيت ( 2 ) إياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا ؟
فقال أبو جعفر ع : يا حمران إن الله تبارك وتعالى كان قد قدر ذلك عليهم وقضاه
وحتمه ثم أجراه ، فبتقدم علم ذلك إليهم من رسول الله ( ص ) قام علي والحسن
والحسين ع ، وبعلم صمت من صمت منا .
[ 536 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن
هامش
( 1 ) أي قدر الله ، سمع منه ( م ) .
( 2 ) المراد بها حكام الجور ، سمع منه ( م ) .
2 - الكافي ، 1 / 281 ، كتاب الحجة ، باب إن الأئمة ع لم يفعلوا . . . ، الحديث 4 [ موضع
الحاجة : 283 ] .
الوافي ، 2 / 267 ، المصدر ، الحديث 5 .
البحار عن كامل الزيارات ، 45 / 225 ، تاريخ الحسين ، الباب 41 ، الحديث 18 .
البحار ، 53 / 106 ، تاريخ الإمام الثاني عشر ، الباب 28 ، باب ما يكون عند ظهوره ع ،
الحديث 133 .
صدره : جعلت فداك ما أقل بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة
الناس إليكم ؟ فقال إن لكل واحد منا . . .
وفيه : ينعى إليه نفسه . . .
في الوافي : [ " ينعي إليه نفسه " يخبره بموته ( حتى تروه وقد خرج ) إشارة إلى رجعته في زمان
القائم ع روى الحسن بن سليمان الحلي بإسناده ، عن أحمد بن عقبة ، عن أبيه ، عن
أبي عبد الله ع ، أنه سئل عن الرجعة أحق هي ؟ قال " نعم " فقيل من أول من يخرج ؟ قال :
" الحسين ع يخرج على أثر القائم ، قلت : ومعه الناس كلهم ؟ قال " لا ، بل كما ذكره الله في
كتابه " يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا " قوم بعد قوم ] . ثم ذكر حديثين آخرين وقال :
وقد ذكر في معناها أخبارا كثيرة وقد استفاض أخبار الرجعة وتفاصيلها عنهم ع في كتب
كثيرة من أصحابنا ، بحيث لا سبيل إلى إنكارها ويأتي ذكر بعضها في أواخر هذه الأبواب
إن شاء الله ، ولها وجه وجيه عند أرباب العقول السليمة وليست بمخالفة لقوانين الحكمة
كما يظن ، وفي عزمي أن أكتب في تصحيحها وتأويلها رسالة ، أكشف عنها قناع الخفاء ،
بحيث لا يبقى لأحد فيها ريب ، فيؤمن بها أصحابنا عيانا كما آمنوا بالغيب . وقد قال
أبو جعفر ع لأبي الصباح الكناني حيث سأله عنها : " تلك القدرة ولا تنكرها إلا القدرية ،
لا تنكرها ، تلك القدرة ، لا تنكرها " .