في قول الله عز وجل : ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) ؟ فقال أبو عبد الله ع :
ما يقول الناس فيها ؟ فقال : يقولون : إنها في نار الخلد وهم لا يعذبون فيما بين ذلك ،
فقال ع : فهم من السعداء ، فقيل له : فكيف هذا ؟ فقال : إنما هذا في الدنيا ، فأما
نار الخلد فهو قوله : ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) .
[ 412 ] 2 - وعن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ضريس
الكناسي ، عن أبي جعفر ع قال : قلت له : جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين
بنبوة محمد ( ص ) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون
ولايتكم ؟ فقال : أما هؤلاء فإنهم في حفرهم ولا يخرجون منها ، فمن كان له عمل
صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخد ( 1 ) له خد إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب
فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة ، حتى يلقى الله فيحاسب بحسناته
وسيئاته ، فأما إلى الجنة وأما إلى النار فهؤلاء الموقوفون لأمر الله ، قال : وكذلك يفعل
بالمستضعفين ( 2 ) والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم .
وأما النصاب من أهل القبلة ، فإنه يخد لهم خد إلى النار التي خلقها الله بالمشرق
فيدخل عليهم اللهب والشرر والدخان وفورة الجحيم إلى يوم القيامة ، ثم بعد ذلك
هامش
2 - تفسير علي بن إبراهيم ( القمي ) ، 2 / 260 ، ذيل سورة المؤمن : 75 .
الكافي ، 3 / 246 ، كتاب الجنائز ، باب جنة الدنيا ، الحديث 1 .
البحار عن القمي ، 6 / 286 ، كتاب العدل ، أبواب الموت ، الباب 9 ، الحديث 7 .
هذا الحديث هو الحديث 8 من الباب بعينه .
في نسخة من تفسير القمي عندي [ 588 ] أيضا كنسختنا الحجرية " علي بن رياب " ، وهو
أيضا سهو . وفي نسخة من الكتاب بدل القيامة ، " الدين " . وفي الكافي والبحار : وفورة الحميم
إلى يوم القيامة كما في التفسير .
في الكافي بعض الاختلافات اللفظية .
( 1 ) أي يشق ، سمع منه ( م ) .
( 2 ) المراد بالمستضعف الذي لم يعرف الحق ولم يعاند فيه ، أو الذي لم يعرف الحق من الباطل
بدليل ، سمع منه ( م ) .