فلا مرد له ) فصار الأمر إلى الله .
أقول : والآيات والروايات في ذلك أكثر من أن تحصى .
باب 62 - إن أفعال الله سبحانه معللة بالأغراض الراجعة إلى مصلحة
العباد وأنه لا بد من التكليف لهم بما فيه صلاحهم
[ 330 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين في عيون الأخبار وفي العلل ، عن
عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، وعن محمد بن
نعيم بن شاذان ، عن عمه محمد بن شاذان ، جميعا عن الفضل بن شاذان ، في
حديث طويل عن الرضا ع ( 1 ) قال :
إن سأل سائل فقال : أخبرني هل يجوز أن يكلف الحكيم عبده فعلا من
الأفاعيل لغير علة ولا معنى ؟ قيل له : لا يجوز ذلك ، لأنه حكيم غير عابث ولا جاهل ،
فإن قال : فأخبرني لم كلف الخلق ؟ قيل : لعلل ، فإن قال : فأخبرني عن تلك العلل
معروفة موجودة هي أم غير معروفة ولا موجودة ؟ قيل : بل هي معروفة وموجودة عند
أهلها ، فإن قالوا : تعرفونها أم لا تعرفونها ؟ قيل لهم : منها ما نعرفه ومنها ما لا نعرفه ،
هامش
الباب 62
فيه 3 أحاديث
1 - عيون أخبار الرضا ع ، 2 / 99 ، الباب 34 ، باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان ، في
آخرها أنه سمعها من الرضا علي بن موسى ع .
علل الشرائع ، 1 / 251 ، الباب 182 ، باب علل الشرائع وأصول الإسلام ، الحديث 9 .
البحار عنهما ، 6 / 58 ، أبواب العدل ، الباب 23 ، باب علل الشرائع والأحكام ، الفصل الأول ،
الحديث 1 .
وفي العلل والعيون بعض الاختلافات اللفظية .
يأتي بعض الحديث في الباب 114 هنا .
( 1 ) هذه الأحاديث كلها رد على الأشاعرة لأنهم يقولون ليس لأفعال الله علية غائية ،
سمع منه ( م ) .