هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ع في حديث قال : ولكنا نقول : كل موهوم
بالحواس مدرك تحده الحواس وتمثله ، فهو مخلوق ، إذ كان النفي هو الإبطال والعدم ،
والجهة الثانية التشبيه ، إذ كان التشبيه هو صفة الخلوق الظاهر التركيب والتأليف ،
فلم يكن بد من إثبات الصانع لوجود المصنوعين والاضطرار إليهم أنهم مصنوعون
وأن صانعهم غيرهم وليس مثلهم ، إذ كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب
والتأليف وفيما يجري عليهم من حدوثهم ، إلى أن قال : ولكن لا بد من الخروج من
جهة التعطيل والتشبيه ، لأن من نفاه ، فقد أنكره ودفع ربوبيته وأبطله ، ومن شبهه
بغيره فقد أثبته بصفة المخلوقين المصنوعين الذين لا يستحقون الربوبية .
ورواه الطبرسي في الإحتجاج مرسلا .
[ 39 ] 4 - قال الكليني : وسئل أبو جعفر ع عن الذي لا يجتزى بدونه من معرفة
الخالق ؟ فقال : ليس كمثله شئ ولا يشبهه شئ ، لم يزل عالما سميعا بصيرا .
[ 40 ] 5 - وعن علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن بشر بن
هامش
4 - الكافي ، 1 / 86 ، باب أدنى المعرفة ، الحديث 2 .
وفيه : لا يجتزء بدون ذلك من معرفة ، كما في الوافي ، 1 / 344 .
والرواية ذكرها الكليني ذيل حديث آخر ، لكن في الوافي : أنه ليس في التوحيد ذيل ذاك
الحديث " وسئل وما بعده " . والظاهر أنه رواية أخرى لطاهر أو الكليني ، مرفوعة .
5 - الكافي ، 1 / 102 ، باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى ، الحديث 9 .
التوحيد ، 100 / 9 ، الباب 6 ، باب أنه ليس بجسم ولا صورة .
البحار عن التوحيد ، 3 / 294 ، الباب 12 ، باب نفي الجسم والصورة والتشبيه . . . ، الحديث 17 .
البحار عن التوحيد أيضا 3 / 303 ، الباب 12 ، باب نفي الجسم والصورة والتشبيه . . . ،
الحديث 38 ، [ وفيه : عن سهل ، عن محمد بن علي القاساني . . ] .
الوافي ، 1 / 388 .
في الوافي : المراد بالرجل أبو الحسن الثالث ع ، وفي نسخة من الكافي : هو جسم وهو صورة .
وقريب من ألفاظ الحديث في الكافي ، خبر الهمداني ، " الحديث 5 من الباب " ، والقاساني
" الحديث 8 منه " .