يكون بلين الكلام ، وبر والده إذا لقيه بجميل القول والفعل قال الراجز :
بني ان البر شئ هين * وجه طليق وكلام لين
والصلة البر المتأصل ، وأصل الصلة وصلة على فعلة وهي للنوع والهيئة
يقال بار وصول أي يصل بره فلا يقطعه ، وتواصل القوم تعاملوا بوصول بر
كل واحد منهم إلى صاحبه وواصله عامله بوصول البر وفي القرآن " ولقد
وصلنا لهم القول " ( 1 ) أي كثرنا وصول بعضه ببعض بالحكم الدالة على
الرشد .
386 الفرق بين البر والقربان : ( 1710 ) .
387 الفرق بين البركة والزيادة ( 2 ) : البركة : هي الزيادة والنماء من حيث
لا يوجد بالحس ظاهرا ، فإذا عهد من الشئ هذا المعنى خافيا عن
الحس ، قيل هذه بركة قيل : اشتقاقها من البروك ، وهو اللزوم والثبوت ،
لثبوتها في الشئ . ويوصف بها كل شئ لزمه وثبت فيه خير إلهي .
وليس لضدها اسم معروف ، فلذلك يقال فيه : قليل البركة ، ولا يسند
فعل البركة إلا إلى الله ، فلا يقال : بارك زيد في الشئ ، وإنما يقال :
بارك الله فيه . وإلى هذه الزيادة أشير بما روي أنه ( 3 ) : لا ينقص مال
من صدقة ، لا إلى النقصان المحسوس .
هامش
( 1 ) القصص 28 : 51 .
( 2 ) البركة والزيادة في الكليات ( البركة 1 : 431 والزيادة 2 : 406 ) والمفردات ( البركة : 57 والزيادة
317 ) والفرائد : 30 .
( 3 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 1 : 193 ) من حيث عبد الرحمن بن عوف وفيه ( . . . ولا ينقص مال
من صدقة فتصدقوا . . . " من جملة كلام له صلى الله عليه [ وآله ] وسلم .