قال تعالى : " وأملي لهم إن كيدي متين " ( 1 ) .
والاستدراج : هو أنه كلما جدد العبد خطيئة جدد الله له نعمة ،
وأنساه ( 2 ) الاستغفار إلى أن يأخذه قليلا قليلا ( 3 ) ولا يباغته .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام في تفسير ، حيث سئل في قوله
تعالى : " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " ( 4 ) .
فقال : " هو العبد يذنب الذنب فيجدد له النعمة معه ، تلهيه تلك
النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب " . وعلى هذا هما ( 5 ) عموم
وخصوص ، إذ كل استدراج إملاء وليس كل إملاء استدراجا .
( اللغات ) .
291 الفرق بين الامل والطمع ( 6 ) : قيل : أكثر ما يستعمل الامل فيما يستبعد
حصوله ، فإن من عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول : " أملت الوصول إليه "
ولا يقول : " طمعت " إلا إذا قرب منه ، فإن الطمع لا يكون إلا فيما قرب
حصوله . وقد يكون الامل بمعنى الطمع .
وأما الرجاء : فهو بين الامل والطمع ، فإن الراجي قد يخاف أن
لا يحصل مأموله . ولهذا يستعمل بمعنى الخوف ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 183 . ( 2 ) في خ : وإنشاء ، وهو تحريف .
( 3 ) أسقط في ( خ ) قليلا ، ولم يثبت غير واحدة من الاثنتين .
( 4 ) الأعراف 7 : 182 . ( 5 ) في خ : فيهما ، والمثبت من ط .
( 6 ) الامل والطمع : أنقله في فرائد اللغة : 20 .
( 7 ) قال في مجمع البيان ( 4 : 273 ) في شرح قوله تعالى " من كان يرجو لقاء الله " : أي من كان يأمل
لقاء : ثواب الله . وقيل : معناه : " من كان يخاف عقاب الله " . قال : " والرجاء قد يكون بمعنى الخوف
كما في قول الشاعر :
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عواسل