قوله تعالى " إلا هو رابعهم " ( 1 ) فمعناه أنه يشاهدهم كما تقول للغلام
اذهب حيث شئت فأنا معك تريد أن خبره لا يخفى عليك .
2279 الفرق بين الواحد والأحد ( 2 ) والمتوحد : قال بعض المحققين :
الواحد : الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر .
والأحد : الفرد الذي لا يتجزأ ، ولا يقبل الانقسام .
فالواحد : هو المتفرد بالذات في عدم المثل . لأحد : المتفرد بالمعنى .
وقيل : المراد بالواحد : نفي التركيب والاجزاء الخارجية والذهنية
عنه تعالى ، وبالأحد : نفي الشريك عنه في ذاته وصفاته .
وقيل : الواحدية : لنفي المشاركة في الصفات ، والأحدية لتفرد
الذات .
ولما لم ينفك عن شأنه تعالى أحدهما عن الآخر قيل : الواحد
والأحد ( 3 ) في حكم اسم واحد .
وقد يفرق بينهما في الاستعمال من وجوه :
أحدها : أن الواحد يستعمل وصفا مطلقا ، والأحد يختص بوصف
الله تعالى نحو : " قل هو الله أحد " ( 4 ) .
الثاني : أن الواحد أعم موردا ، لأنه يطلق على من يعقل وغيره ،
والأحد لا يطلق إلا على من يعقل .
الثالث : أن الواحد يجوز أن يجعل له ثان ، لأنه لا يستوعب جنسه
بخلاف الاحد [ 7 / ب ] ألا ترى أنك * لو قلت : فلان لا يقاومه
هامش
( 1 ) المجادلة 58 : 7 . ( 2 ) ( الواحد ) في الكليات 1 : 65 . والتعريفات : 240 .
( 3 ) والأحد : سقطت من خ .
( 4 ) الاخلاص 112 : 1 .