1458 الفرق بين العفو والعافية والمعافاة ( 1 ) : قيل : الأول هو التجاوز عن
الذنوب ومحوها .
الثاني : دفاع الله - سبحانه - الأسقام والبلايا عن العبد . وهو اسم
من عافاه الله وأعفاه ، وضع موضع المصدر .
والثالث : أن يعافيك الله عن الناس ويعافيهم عنك ، أي :
يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم .
( اللغات ) .
1459 الفرق بين العفو والمغفرة ( 2 ) : قد فرق بينهما بأن العفو : ترك
العقاب على الذنب ، والمغفرة : تغطية الذنب بإيجاب المثوبة .
ولذلك كثرت المغفرة من صفات الله تعالى دون صفات العباد ،
فلا يقال : استغفر السلطان كما يقال : استغفر الله .
وقيل : العفو : إسقاط العذاب . والمغفرة أن يستر عليه بعد ذلك
جرمه صونا له عن عذاب الخزي والفضيحة ، فإن الخلاص من عذاب
النار إنما يطلب إذا حصل عقيبه الخلاص من عذاب الفضيحة .
فالعفو : إسقاط العذاب الجسماني . والمغفرة : إسقاط العذاب
الروحاني ، والتجاوز يعمهما .
وقال الغزالي ( 3 ) : في العفو مبالغة ليست في الغفور ، فإن الغفران
هامش
( 1 ) العفو والعافية والمعافاة . في الكليات 3 : 183 و 240 . والمفردات : 508 . والفرائد : 209 .
( 2 ) العفو والمغفرة . في الكليات العفو 3 : 240 و 302 ، المغفرة 3 : 296 و 301 ) . المفردات ( العفو 508
والمغفرة 543 ) . الفرائد : 210 .
( 3 ) حجة الاسلام ، أبو حامد محمد بن محمد ، الطوسي ، الشافعي ، ذو التصانيف الذائعة الصيت . حكيم ،
متكلم ، فقيه ، أصولي ، صوفي ، مشارك ، ولد 450 وتوفي 505 ، ولد بالطابران من جهات طوس
بخراسان وحج وتنقل في البلاد ، وتوفي في مسقط رأسه ، من كتبه : إحياء علوم الدين ، وتهافت
الفلاسفة .