1453 الفرق بين العطية والنحلة : ( 2146 ) .
1454 الفرق بين العظيم والكبير : أن العظيم قد يكون من جهة الكثرة ومن
غير جهة الكثرة ، ولذلك جاز أن يوصف الله تعالى بأنه عظيم وإن لم
يوصف بأنه كثير ، وقد يعظم الشئ من جهة الجنس ومن جهة
التضاعف . وفرق بعضهم بين الجليل والكبير بأن قال الجليل في
أسماء الله تعالى هو العظيم الشأن المستحق الحمد ، والكبير فيما يجب له
من صفة الحمد ، والأجل بما ليس فوقه من هو أجل منه ، وأما الاجل
من ملوك الدنيا فهو الذي ينفرد في الزمان بأعلى مراتب الجلالة ،
والجلال إذا أطلق كان مخصوصا بعظم الشأن ، ويقال حكم جليلة
للنفع بها ويوصف المال الكثير بأنه جليل ولا يوصف الرمل الكثير
بذلك لما كان من عظم النفع في المال ، وسميت الجلة جلة لعظمها
والمجلة الصحيفة سميت بذلك لما فيها من عظم الحكم والعهود .
1455 الفرق بين عظيم القوم وكبير القوم : أن عظيم القوم هو الذي ليس فوقه
أحد منهم فلا تكون الصفة به إلا مع السؤدد والسلطان فهو مفارق
للكبير ، وكتب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى كسرى عظيم
فارس ، والعظيم في أسماء الله تعالى بمعنى عظيم الشأن والامتناع عن
مساواة الصغير له بالتضعيف ، وأصل الكلمة القوة ومنه سمي العظيم
عظيما لقوته ، ويجوز أن يقال إن أصله عظيم الجثة ثم نقل لعظيم
الشأن كما فعل بالكبير وقال تعالى " عذاب يوم عظيم " ( 1 ) فسماه
هامش
( 1 ) الانعام 6 : 15 .