1323 الفرق بين الضن والبخل : أن الضن أصله أن يكون بالعواري ،
والبخل بالهيئات ولهذا تقول هو ضنين بعلمه ولا يقال بخيل بعلمه
لان العلم أشبه بالعارية منه بالهبة ، وذلك أن الواهب إذا وهب شيئا
خرج من ملكه فإذا أعار شيئا لم يخرج أن يكون ( 1 ) عالما به فأشبه
العلم العارية فاستعمل فيه من اللفظ ما وضع لها ولهذا قال الله تعالى
" وما هو على الغيب بضنين " ( 2 ) ولم يقل بخيل .
1324 الفرق بين الضياء والنور : أن الضياء ما يتخلل الهواء من أجزاء النور
فيبيض بذلك ، والشاهد أنهم يقولون ضياء النهار ولا يقولون نور النهار
إلا أن يعنوا الشمس فالنور الجملة التي يتشعب منها ، والضوء مصدر
ضاء يضوء ضوء يقال ضاء وأضاء أي ضاء هو وأضاء غيره .
1325 الفرق بين الضياء والنور ( 3 ) : هما مترادفان لغة . وقد يفرق بينهما
بأن الضوء : ما كان من ذات الشئ المضئ ، والنور : ما كان
مستفادا من غيره . وعليه جرى قوله تعالى : " هو الذي جعل
الشمس ضياء والقمر نورا " ( 4 ) .
وقال الراغب : النور الضوء المنتشر الذي يعين على الابصار . وهو
ضربان : دنيوي وأخروي . والدنيوي ضربان : معقول بعين البصيرة ،
وهو ما انتشر من الأنوار الآلهية كنور العقل ونور القرآن . ومنه : " قد
جاءكم من الله نور " ( 5 ) ومحسوس بعين التبصر وهو ما انتشر من
هامش
( 1 ) في السكندرية " من أن يكون " . ( 2 ) التكوير 81 : 34 .
( 3 ) الضياء والنور . في الكليات ( الضياء 3 : 146 والنور 4 : 367 ) . والمفردات ( الضياء 445 والنور 775 ) .
والفرائد : 178 . ( 4 ) يونس 10 : 5 . ( 5 ) المائدة 5 : 15 .