في المعنى فلا يجوز أن يكون الوضيع رفيعا .
1316 الفرق بين الضعف والضعف : أن الضعف بالضم يكون في الجسد
خاصة وهو من قوله تعالى " خلقكم من ضعف " ( 1 ) والضعف
بالفتح يكون في الجسد والرأي والعقل يقال في رأيه ضعف ولا يقال
فيه ضعف كما يقال في جسمه ضعف وضعف .
1317 الفرق بين الضعف والوهن : أن الضعف ضد القوة وهو من فعل الله
تعالى كما أن القوة من فعل الله تقول خلقه الله ضعيفا أو خلقه قويا ،
وفي القرآن " وخلق الانسان ضعيفا " ( 2 ) والوهن هو أن يفعل
الانسان فعل الضعيف تقول وهن في الامر يهن وهنا وهو واهن إذا
أخذ فيه أخذ الضعيف ، ومنه قوله تعالى " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم
الأعلون " ( 3 ) أي لا تفعلوا أفعال الضعفاء وأنتم أقوياء على ما تطلبونه
بتذليل الله إياه لكم ، ويدل على صحة ما قلنا أنه لا يقال خلقه الله
واهنا كما يقال خلقه الله ضعيفا ، وقد يستعمل الضعف مكان الوهن
مجازا في مثل قوله تعالى " وما ضعفوا وما استكانوا " ( 4 ) أي لم يفعلوا
فعل الضعيف ، ويجوز أن يقال إن الوهن هو انكسار الحد والخوف
ونحوه ، والضعف نقصان القوة ، وأما الاستكانة فقيل هي إظهار
الضعف قال الله تعالى " وما ضعفوا وما استكانوا " أي لم يضعفوا
بنقصان القوة ولا استكانوا بإظهار الضعف عند المقاومة ، قال الخليل :
إن الوهن الضعف في العمل والامر وكذلك في العظم ونحوه يقال
هامش
( 1 ) الروم 30 : 54 كما في قراءة بعض . ( 2 ) النساء 4 : 28 .
( 3 ) آل عمران 3 : 139 . ( 4 ) آل عمران 3 : 146 .