هو أصلح لنا من غيره لان أفعل إنما يزيد على لفظ فاعل مبالغة فإذا لم
يصح أن يوصف بأنه أصلح من غيره ، والخير اسم من أسماء الله تعالى
وفي الصحابة رجل يقال له عبد خير وقال أبو هشام : تسمية الله تعالى
بأنه خير مجاز قال ويقال : خار الله لك ولم يجئ أنه خائر .
1286 الفرق بين الصلاح والفلاح : أن الصلاح ما يتمكن به من الخير أو
يتخلص به من الشر . والفلاح نيل الخير والنفع الباقي أثره وسمي
الشئ الباقي الأثر فلحا ويقال للأكار فلاح لأنه يشق الأرض شقا
باقيا في الأرض ( 1 ) والأفلح المشقوق الشفة السفلى ، يقال هذه علة
صلاحه ولا يقال فلاحه بل يقال هي سبب فلاحه ويقال موته
صلاحه لأنه يتخلص به من الضرر العاجل ، ولا يقال هو فلاحه لأنه
ليس بنفع يناله ويقال أيضا لكل من عقل وحزم وتكاملت فيه
حلال الخير قد أفلح ولا يقال صلح إلا إذا تغير إلى استقامة الحال ،
والفلاح لا يفيد التغيير ويجوز أن يقال الصلاح وضع الشئ على صفة
ينتفع به سواء انتفع أو لا ، ولهذا يقال أصلحنا أمر فلان فلم ينتفع
بذلك فهو كالنفع في أنه يجوز أن لا ينتفع به ، ويقال فلان يصلح
للقضاء ويصلح أمره ، ولا يستعمل الفلاح في ذلك .
1287 الفرق بين الصلة والبر : ( 385 ) .
1288 الفرق بين الصمد والسيد : ( 1157 ) .
1289 الفرق بين الصنع والعمل : أن الصنع ترتيب العمل وإحكامه على ما
هامش
( 1 ) في السكندرية ( باقي الأثر ) .