وأحكامه ، والاذعان لما يصدر من الحكمة ( 1 ) الإلهية ، وما يصيبه من
الحوادث والنوائب ( 2 ) ظاهرا وباطنا وقبول كل ( 3 ) ذلك من غير إنكار
بالقلب واللسان ، وهو مرتبة فوق الرضا ، لان الراضي قد يرى لنفسه
وجودا وإرادة ، إلا أنه يرضى بما صدر من جنابه سبحانه ، وبما نطقت به
الشريعة الغراء - وإن خالف طبعه - والمسلم برئ من ذلك ، وإنما نظره
إلى ما يصدر من الحكم ويرد من جانب الشرع ، فإن التسليم لذلك أصل
من الأصول ، وإن كان لا يظهر وجه حكمته للناس ، فإن لله تعالى أسرارا
ومصالح يخفى بعضها ، ولا يعلمها إلا الله وأنبياؤه وحججه ( 4 ) .
( اللغات ) .
1013 الفرق بين الرضا والرضوان ( 5 ) : هما بمعنى في اللغة . وقيل : الرضوان :
الكثير من الرضا ، ولذلك خص في التنزيل بما كان من الله من حيث إن
رضاه أعظم الرضا . قال تعالى : " ورضوان من الله أكبر " ( 6 ) .
( اللغات ) .
1014 الفرق بين الرضا والمحبة ( 7 ) : قيل : هما نظيران ، وإنما يظهر الفرق
بضديهما ، فالمحبة ضدها البغض ، والرضا : ضده السخط .
هامش
( 1 ) في : ط : الحكم .
( 2 ) في ط : النوائب والحوادث .
( 3 ) ( كل ) سقطت من نسخة خ .
( 4 ) في ط : وأنبياؤه والراسخون في العلم .
( 5 ) الرضا والرضوان . في الكليات 2 : 389 - 390 . المفردات : 287 . الفرائد : 104 .
( 6 ) التوبة 9 : 72 .
( 7 ) الرضا والمحبة . في المفردات : ( الرضا 286 والمحبة 151 ) . في التعريفات ( الرضا : 116 ) .