وقال صاحب المحكم ( 1 ) : خشع يخشع خشوعا ، [ 16 / أ ] وتخشع رمى
ببصره نحو الأرض ، وخفض صوته ( 2 ) .
وقيل : الخشوع قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن والخشوع
في الصوت والبصر ، لقوله تعالى : " خاشعة أبصارهم " ( 3 ) وقوله :
" وخشعت الأصوات للرحمن " ( 4 ) . انتهى .
قلت : ويناسب التفسير ( 5 ) الأول عبارة الدعاء في طلب التوبة في
الصحيفة الشريفة : " فمثل بين يديك متضرعا ، وغمض بصره إلى الأرض
متخشعا " ( 6 ) .
وقال البيضاوي : الخشوع : الإخبات ، والخضوع : اللين والانقياد
ولذلك يقال : الخشوع بالجوارح والخضوع بالقلب . ( اللغات ) .
846 الفرق بين الخشية والاتقاء : ( 36 ) .
847 الفرق بين الخشية والشفقة : ( 1204 ) .
848 الفرق بين الخشية والحذر والفزع والخوف : ( 883 ) .
849 الفرق بين الخوف والخشية : أن الخوف يتعلق بالمكروه وبترك المكروه
هامش
( 1 ) هو ابن سيدة الأندلسي ( ت 456 ه ) صاحب كتاب ( المحكم والمحيط الأعظم ) وهو معجم نهج فيه
نهج الخليل في العين . طبع منه سبعة أجزاء كبار في القاهرة بمطبعة مصطفى الحلبي ، الأزهر الشريف
( 2 ) النص في المحكم 1 : 68 . ( 3 ) القلم 68 : 43 .
( 4 ) طه 20 : 108 . ( 5 ) في خ : تفسيره الأول .
( 6 ) الصحيفة السجادية الكاملة : 124 .
( 7 ) البيضاوي : أبو سعيد أو أبو الخير ، ناصر الدين البيضاوي . قاض ، مفسر ، ولد بالمدينة البيضاء بفارس
قرب شيراز ، وعمل بالقضاء مدة . ونزل تبريز ، وفيها مات سنة 685 . من مؤلفاته : أنوار التنزيل
وأسرار التأويل ، ويعرف بتفسير البيضاوي وله كتب أخرى .