مسبحون بل كل شئ مسبح وليس بمقدس .
ويقال : سبوح قدوس . ولا يعكس .
* وقال بعض المحققين : التسبيح هو تنزيه الله عما لا يليق بجاهه من
صفات النقص .
والتقديس : تنزيه الشئ عن النقوص ( 1 ) .
والحاصل أن التقديس لا يختص به سبحانه بل يستعمل في حق
الآدميين . يقال : فلان رجل مقدس : إذا أريد تبعيده عن مسقطات
العدالة ووصفه بالخبر ، ولا يقال : رجل مسبح ، بل ربما يستعمل في غير
ذوي العقول أيضا ، فيقال : قدس الله روح فلان ، ولا يقال : سبحه . ومن
ذلك قوله تعالى : " ادخلوا الأرض المقدسة " ( 2 ) يعني أرض المقدسة ،
يعني أرض الشام .
وأما قول الملائكة : ( سبوح ، قدوس ) مع أن المناسب تقديم القدوس
ليكون ذكره بعده ترقيا من الأدنى إلى الأعلى ، فلعله للايذان من أول الأمر
بأن المراد وصفه سبحانه دون غيره . انتهى . وهو تحقيق أنيق * ( 3 ) .
( اللغات ) .
487 الفرق بين التسديد والتقويم : أن التسديد هو التوجيه للصواب فيقال سدد
السهم إذا وجهه وجه الصواب ، والتقويم إزالة الاعوجاج كتقويم الرمح
والقدح ثم يستعار فيقال قوم العمل فالمسدد المقوم لسبب الصلاح ،
والتسديد يكون في السبب المولد كتسديد السهم للإصابة ، ويكون في
هامش
( 1 ) جمع نقص . ( 2 ) المائدة 5 : 21 .
( 3 ) ما بين النجمتين لم يرد في : ط .