يرشدك إليه اشتقاقه من الألفة سواء كانت مرتبة الوضع أو لا ، وهما
أخص من التركيب مطلقا لأنه : ضم الأشياء مؤتلفة كانت أم لا ، مرتبة
الوضع كانت أم لا .
وقد يستعمل الترتيب أخص مطلقا من التأليف ، وقد يجعلان
مترادفين ، كذا حققه الشهيد الثاني طاب ثراه .
وأما التصنيف فالمشهور أنه : ما كان من كلام المصنف .
قال شيخنا البهاء ( 1 ) - قدس سره - في الكشكول : قد يقال : إن جمع
القرآن لا يسمى تصنيفا إذ الظاهر أن التصنيف ما كان من كلام
المصنف ، والجواب أن جمع القرآن إذا لم يكن تصنيفا لما ذكرت من
العلة ، فجمع الحديث أيضا ليس تصنيفا مع أن إطلاق التصنيف على
كتب الحديث شائع ذائع . انتهى . ( اللغات ) .
441 الفرق بين التأليف والترتيب والتنظيم : أن التأليف يستعمل فيما يؤلف على
استقامة أو على إعوجاج ، والتنظيم والترتيب لا يستعملان إلا فيما يؤلف
على استقامة ، ومع ذلك فان بين الترتيب والتنظيم فرقا وهو أن الترتيب
هو وضع الشئ مع شكله ، والتنظيم هو وضعه مع ما يظهر به ، ولهذا
استعمل النظم في العقود والقلائد لان خرزها ألوان يوضع كل شئ
منها مع ما يظهر به لونه .
442 الفرق بين التأليف والتصنيف : أن التأليف أعم من التصنيف وذلك أن
هامش
( 1 ) ورد بصورة ( البهائي ) ، كما عرف ثمة ، حين سافر إلى أصفهان وغيرها . وهو محمد بن حسين
عبد الصمد العاملي الهمداني ، بهاء الدين . عالم أديب ، شاعر . ولد في بعلبك 953 وتوفي بأصفهان
ودفن بطوس . أشهر كتبه الكشكول ، والمخلاة . وله مؤلفات أخر .