أفي كل أسواق العراق إتاوة * وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم
قال المكس الخيانة وهو هاهنا الضريبة التي تؤخذ في الأسواق ويقال
مكسه مكسا إذا خانه ويقال المكس العشر وجاء في الحديث " لا يدخل
الجنة صاحب مكس " وقال بعضهم : الإسلال الرشوة وفي الحديث
" لا إغلال ولا إسلال " والإغلال الخيانة ، وقال أبو عبيدة : الإسلال
السرقة ، وقال بعضهم الإتاوة الخراج .
396 الفرق بين البشارة والخبر ( 1 ) : البشارة : الاخبار بما يسر به المخبر به إذا
كان سابقا لكل خبر سواه . وبنى العلماء عليه مسألة فقهية بأن الانسان
إذا قال لعبيده أيكم بشرني بقدوم زيد فهو حر ، فبشروه فرادى ، عتق
أولهم ، لأنه هو الذي سره بخبره سابقا ، ولو قال : مكان بشرني :
( أخبرني ) عتقوا جميعا .
واشتقاقه قيل من البشر ، وهو السرور ، فيختص بالخبر الذي يسر ،
[ 9 / ب ] وأما قوله تعالى : " فبشرهم بعذاب أليم " ( 2 ) و " إذا بشر أحدهم
بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم " ( 3 ) . فهو من باب التهكم
والاستهزاء .
وقيل : اشتقاقه ( 4 ) من البشرة وهو ظاهر الجلد لتأثيره في تغيير بشرة
الوجه ، فيكون فيما يسر ويغم ، لان السرور كما يوجب تغيير البشرة ،
فكذلك ( 5 ) الحزن يوجبه . فوجب أن يكون لفظ التبشير حقيقة في
هامش
( 1 ) البشارة والخبر في الكليات ( البشارة 1 : 413 والخبر 2 : 203 ، 278 ) وفي التعريفات ( البشارة 36
والخبر 102 ) وفي المفردات ( البشارة 62 والخبر 203 ) . ( الخبر في مواضع متفرقة 28 - 30 ، 74 ) .
( 2 ) آل عمران : 3 : 21 .
( 3 ) النحل 16 : 58 .
( 4 ) كلمة ( اشتقاقه ) سقطت من ط : ( 5 ) في ط : فكل الحزن .