السماوات والأرض ( 5 ) . . . " ! !
وهم يرددون هذه العبارة " إذا شاء " بعدما يذكرون ما يريدون من
عقائدهم الفاسدة ليروجوها تمويها وتلبيسا على العامة والبسطاء
متظاهرين بالاحتجاج بمثل قوله تعالى * ( إن الله يفعل ما يشاء ) * الحج .
18 ، ومثل قوله تعالى : * ( إن الله على كل شئ قدير " البقرة : 20 ، وهم
بذلك يفتحون الباب للملاحدة بجهلهم وتخبطهم وسوء صنيعهم على
مصراعيه ! ! وذلك لان كثيرا من الكفار على اختلاف مللهم ونحلهم
والملاحدة يسألون من هذا الباب - باب المشيئة - فيقول أحدهم مثلا :
هل يستطيع الله أن يخلق إلها آخر إذا شاء ؟ ! !
ويقول آخر : هل يستطيع الله أن يخلق صخرة لا يستطيع حملها
إذا شاء ! !
فإن أجاب المسؤول بنعم ، قالوا : إذن هو عاجز عن حمل هذه
الصخرة ، فعلى رأيهم وتصورهم الفاسد هذا هناك شئ أعظم من الله ،
وإن قال المسؤول المجيب : لا ، قالوا أيضا : إذن هو عاجز عن خلق
هذه الصخرة ! ! ويقول هؤلاء الملاحدة ساعتئذ : إذن بطل ما تزعمون
هامش
( 5 ) انظروا كيف يعتبر أن استقرار رب العزة على العرش أمر مفروغ منه ! ! وهو
يناقش ويجادل في استقرار معبوده على ظهر بعوضة ! ! والظاهر أن هذا الرجل
هو مخترع أفلام الكرتون ! ! حيث يعتقد ويتخيل ما لا يتخيله مسلم أو مؤمن
في الله تعالى فيزعم أن الله لو شاء لطار واستقر على ظهر بعوضة ! ! تعالى
الله عما يقول ابن تيمية ويزعم علوا كبيرا ! ! ولا يسعنا إلا أن نقول هنا
* ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) * ! !