ما يشاء ، ويتحرك إذا شاء ، وينزل ويرتفع إذا شاء ، ويقبض ويبسط
ويقوم ويجلس إذا شاء ، لان أمارة ما بين الحي والميت التحرك ( 3 ) . . . "
ومن ذلك أيضا . قول الحراني ( 4 ) : ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة
فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته ، فكيف على عرش عظيم أكبر من
هامش
( 3 ) أنظروا إلى هذا المجسم الذي يقيس رب العالمين الذي ليس كمثله شئ على
المخلوقات والمحدثات ! ! فيرى أن الحي فقط متحرك حسبما يتخيل فيصف الله
تعالى بالحركة ! ! والحركة هي الانتقال من مكان لاخر ! ! فالله تعالى ينتقل من
مكان لاخر عند هذا المبتدع المجسم ! ! فأين قولهم " لا نصف الله تعالى إلا
بما وصف به نفسه " من هذا ؟ ! !
وفي المسكين ان الكواكب والنجوم تتحرك كما قال تعالى * ( وكل في فلك
يسبحون ) * مع أنها من الجمادات وليست حية ! !
( 4 ) في كتابه " التأسيس في الرد على أساس التقديس ) ( 1 / 568 ) وأساس
التقديس " هو للامام الفخر الرازي ، وقد طبع من كتاب ابن تيمية الحراني
هذا جزآن أو مجلدان وأثبتوا له على الغلاف اسمين وهما " بيان تلبيس الجهمية
في تأسيس بدعهم الكلامية أو نقض تأسيس الجهمية " ويكفي العاقل اللبيب
المنصف إذا أراد ان يعرف مدى فساد عقيدة ابن تيمية الحراني أن يقرأ هذا
الكتاب ليعرف مدى انحرافه عن الحق في هذا الباب .
وقارن ما بين ترجمة الامام الفخر الرازي في " سير أعلام النبلاء " ( 21 / 500 )
للذهبي الذي تجنى عليه وبين ترجمته في " طبقات الشافعية الكبرى " ( 8 / 81 )
للسبكي الذي أنصفه لتدرك التعصب المذموم ! !