فتأملوا بالله عليكم في هذا الالحاد والتخبط ! ! فثبت بذلك أنهم
يقولون بقسم ثالث في الوجود وهو غير وجود الحق سبحانه ووجود الخلق
وهو ما تقدم ذكره من قولهم خارج العالم المكان العدمي ! !
عجيبة : ثم هم بذلك يقولون : مكان وعدمي ! ! وهذا منهم
تناقض بين لأنه كيف يكون مكان ويشار إليه وقد عينوا جهته ثم يقولون
بعد ذلك عدمي ؟ ! ! فهل يشار إلى العدم ؟ ! !
ثم كيف يقولون بأن هذا المكان الذي يتخيلون وجود معبودهم
فيه غير مخلوق مع أن كل ما سوى الله مخلوق ؟ ! !
ثم تأملوا أيها الناس في تناقض وتخابط عباراتهم حيث يقولون :
مكان عدمي فوق العالم غير مخلوق ! ! ! !
غريبة : ثم انظروا كيف يتخيلون معبودهم جسما له حدود
ونهاية من جميع الجهات ومع ذلك ينطقون بما يدل على أن المكان
العدمي الذي يقولون به غير محدود بل صرحوا بأن معبودهم هناك ! !
وهذه قمة التناقض والتخابط والخروج عن عقيدة الاسلام
والخوض في متاهات فلسفية هي أبعد ما تكون عن الكتاب الكريم
والسنة الصحيحة المطهرة ! !
وهل خاض الصحابة والسلف في هذه الترهات الفارغة المخالفة
للقرآن والسنة كما خاض بها الشيخ الحراني والمتناقض الألباني ! !
ثم تفكروا أيها الناس كيف ينعت هؤلاء المتمسلفون السادة
الأشاعرة بأنهم يخوضون في المنطق والفلسفة ويعيبونهم بذلك مع أنهم
تنقيح الفهوم العالية — صفحة 83
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٨٣