واطلاق المبعض على العبد الذي أعتق بعضه وبقي بعضه الاخر رقيقا .
واطلاق المحاقلة على بيع الحب في سنبله .
واطلاق المرابطة على الإقامة في الثغور في مقابلة العدو حراسة له من الغدر .
د - النحت : ونقصد بالنحت أن تأتي إلى كلمتين أو أكثر فتنحت من كل واحدة حرفا أو
أكثر ثم تصنع من هذه الحروف كلمة جديدة .
وقد وقع النحت في المصطلحات الاسلامية على ألسنة الفقهاء ، ومن ذلك
البسملة : قول " بسم الله الرحمن الرحيم " .
الحوقلة : قول " لا حول ولا قوة الا بالله " .
الحيعلة : حي على الصلاة .
الحيعلتان : قول " حي على الصلاة ، حي على الفلاح " في الأذان .
ورغم أن الفقهاء لم يتوسعوا في النحت ، إلا أنهم استخدموه .
ه النقل : ونعني بالنقل : نقل اللفظ العربي من معنى إلى معنى آخر ، كنقل لفظ الزكاة
من معنى النماء إلى معنى آخر هو أداء مقدار خصوص من مال مخصوص لصرفه في مصارف
مخصوصة ، فيقال للمعنى الأصلي - النماء - لكلمة زكاة : المعنى اللغوي ، ويقال للمعنى
الذي نقل اللفظ إليه : المعنى الاصطلاحي ، ويقال اللفظ المنقول : المصطلح
وما أكثر ما وقع النقل في العربية بعد مجئ الاسلام ، فقد كان يكفي وجود أدنى مناسبة
بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي حتى يتم نقل اللفظ إليه كما سيتبين ذلك واضحا " في
هذا المعجم إن شاء الله
قال ابن فارس :
" فكان مما جاء في الاسلام ذكر المؤمن والمسلم والكافر والمنافق ، وأن العرب إنما
عرفت المؤمن من الأمان والايمان ( 1 ) وهو التصديق ، ثم زادت الشريعة شرائط وأوصافا بها سمي
المؤمن بالاطلاق مؤمنا وكذلك الاسلام والمسلم ، وإنما عرفت منه إسلام الشئ ، ثم جاء
في الشرع من أوصافه ما جاء وكذلك كانت لا تعرف من الكفر إلا الغطاء والستر فأما المنافق
فاسم جاء به الاسلام لقوم أبطنوا غير ما أظهروه ، وكان الأصل من نافقاء اليربوع ( 2 ) ولم يعرفوا
هامش
( 1 ) لعل الأصل : من الأمان أو الايمان وهو التصديق لان الأمان - بمعنى الامن - غير الايمان كما هو معروف
( 2 ) في اللسان : سمي المنافق منافقا " لأنه نافق كاليربوع وهو دخوله نافقاءه