الحاضرين ولا تأمينهم لدعائه بسماعه . وورد فيهما أحاديث كثيرة ذكرت جملة منها في كتابي إرشاد العباد فاطلبه
فإنه مهم . وروى الترمذي عن أبي أمامة قال : قيل لرسول الله ( ص ) : أي الدعاء أسمع ؟ أي أقرب إلى الإجابة ؟
قال : جوف الليل ، ودبر الصلوات المكتوبات . وروى الشيخان عن أبي موسى قال : كنا مع النبي ( ص ) فكنا إذا
أشرفنا على واد هللنا وكبرنا وارتفعت أصواتنا ، فقال النبي ( ص ) : يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون
أصم ولا غائبا ، إنه حكيم سميع قريب . احتج به البيهقي وغيره للاسرار بالذكر والدعاء . وقال الشافعي في
الام : أختار للإمام والمأموم أن يذكرا الله تعالى بعد السلام من الصلاة ، ويخفيا الذكر ، إلا أن يكون إماما يريد
أن يتعلم منه فيجهر حتى يرى أنه قد تعلم منه ثم يسر ، فإن الله تعالى يقول : * ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت
بها ) * يعني - والله أعلم - الدعاء ، ولا تجهر حتى تسمع غيرك ، ولا تخافت حتى لا تسمع نفسك . انتهى .
فتح المعين — صفحة 216
مساهمون: المليباري الهندي
ص٢١٦