يعد صحابيا . وهذا العدد ذكره النووي ، وابن الصلاح ( كما في الصواعق ) ( 1 ) ، وليسوا بسواء كما
نبينه إن شاء الله تعالى .
قال الله عز وجل : " لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون وفي سبيل
الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة " الآية ، ( سورة
النساء ) .
وقال : " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في
سبيل الله " الآية ، ( سورة التوبة ) .
وقال : " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح ، وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين انفقوا من
بعد وقاتلوا " الآية ، ( سورة الحديد ) .
الشرك
قال رسول الله ( ص ) لأبي بكر : " الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل " رواه ابن كثير ، وأبو
يعلى ، والحكيم الترمذي ، وغيرهم .
النفاق
في تفسير ابن كثير روى أحمد ، عن جبير بن مطعم مرفوعا " إن في أصحابي منافقين " ( 2 ) .
في الخصائص للسيوطي أخرج مسلم عن حذيفة أن النبي ( ص ) قال : في أصحابي اثنا عشر
منافقا لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ( 3 ) .
وفيه أخرج البيهقي عن ابن مسعود قال : خطبنا رسول الله ( ص ) فقال في خطبته : أيها الناس إن
منكم منافقين فمن سميت فليقم ، قم يا فلان ، قم يا فلان ، حتى عد ستا وثلاثين ( 4 ) .
وفي البخاري عن حذيفة بن اليمان قال : إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي ، كانوا
يومئذ يسرون ، واليوم يجهرون ( 5 ) .
وفي الفتح : النفاق إظهار الإيمان وإخفاء الكفر ووجود ذلك ممكن في كل عصر ، وإنما اختلف
الحكم لأن النبي ( ص ) كان يتألفهم ويقبل ما أظهروه من الإسلام ولو ظهر احتمال خلافه .
قال النووي في شرح مسلم : قال البخاري في صحيحه : قال ابن أبي مليكة : أدركت ثلاثين من
أصحاب النبي ( ص ) كلهم يخاف النفاق على نفسه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ، ص 133 .
( 2 ) تفسير ابن كثير ، ج 5 ، ص 59 .
( 3 ) الخصائص للسيوطي ، ج 1 ، ص 280 .
( 4 ) المصدر ، ج 2 ، ص 102 .
( 5 ) صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 55 .
( 6 ) شرح النووي ، ج 1 ، ص 26 .