تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
لنا رسول الله ( ص ) الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا من غير خوف ولا سفر ( 1 ) . وفي كنز العمال عن ابن عباس قال : صلى . . . ( الحديث المذكور ) . وفيه : عن عمرو بن شعيب قال ، قال عبد الله : جمع لنا رسول الله ( ص ) مقيما غير مسافر بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فقال رجل لابن عمر : لم ترى النبي ( ص ) فعل ذلك ، قال : لئلا يحرج أمته إن جمع رجل ( رواه عبد الرزاق في الجامع عن صفوان بن سليم ) قال : جمع عمر بن الخطاب بين الظهر والعصر في يوم مطير ( رواه عبد الرزاق ) . وعن جابر أن النبي ( ص ) جمع بين الصلاتين في السفر ( الظهر والعصر ) - رواه ابن جرير - . وعنه : أن النبي ( ص ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ( رواه ابن جرير ) ( 2 ) . في ( غنية الطالبين ) للشيخ عبد القادر الجيلاني : أما الجمع بين الصلاتين فجائز بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر بشرط أن يكون السفر طويلا ، ( وهو ستة عشر فرسخا على ما بينا ) ، وهو مخير بين تأخير الأولى ، إلى تقديم الثانية ، وبين تقديم الثانية ، إلى وقت الأولى . وأما الجمع لأجل المطر فيجوز بين المغرب والعشاء ( 3 ) . وفي ( الحجة البالغة ) ما معناه أن النبي ( ص ) رخص للمسافرين بالجمع بين الصلاتين تقديما وتأخيرا ( 4 ) . وفي ( الشفاء ) للقاضي عياض : ترك النبي ( ص ) الصلاة يوم الخندق حتى خرج وقتها ، وشغل بالتحرز من العدو عنها فشغل بطاعة عن طاعة ، وقيل : أنه ( ص ) الذي ترك يوم الخندق أربع صلوات ، الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، وبه احتج من ذهب إلى جواز تأخير الصلاة في الخوف إذا لم يتمكن من أدائها إلى وقت ( الأمن ) ، وهو مذهب الشاميين ( 5 ) . وفي ( نيل الأوطار ) بعد ذكر قول ابن حجر في فتح الباري : للبيان الجمع الصوري ( قال ابن حجر ) وتعقبه الخطابي ، وغيره بأن الجمع رخصة ، فلو كان على ما ذكروه لكان أعظم ضيقا في الإتيان لكل صلاة في وقتها لأن أوائل الأوقات ، وأواخرها مما لا يدركه أكثر الخاصة فضلا عن العامة . قال في ( الفتح ) مؤيدا لما قاله الخطابي ، وأيضا فإن الأخبار جاءت صريحة بالجمع في وقت إحدى الصلاتين ذلك هو المتبادر إلى الفهم من لفظ الجمع قال : ومما يرد الحمل على الجمع الصوري جمع التقديم ، وسيأتي ( 6 ) . وفيه : ( بعد ذكر جواب حديث ابن عباس بعذر المرض من النووي ) ، قال الحافظ : وفيه نظر لأنه لو كان جمعه ( ص ) بين الصلاتين لعارض المرض لما صلى معه إلا من له نحو ذلك العذر ، والظاهر أنه ( ص ) جمع بأصحابه ، وقد صرح بذلك ابن عباس في رواية . ومنها : ( أي من الأجوبة ) أنه كان في غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم مثلا فبان أن وقت العصر قد دخل فصلاها . قال النووي : " وهو باطل " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ ، ص 51 . ( 2 ) كنز العمال ، ج‍ 4 ، ص 242 . ( 3 ) غنية الطالبين ، ص 558 . ( 4 ) الحجة البالغة ، ص 220 . ( 5 ) القاضي عياض ، الشفاء ، ص 134 . ( 6 ) نيل الأوطار ، ج‍ 3 ، ص 88 . ( 7 ) أيضا ، ص 92 .