وفي ( الإنصاف في بيان سبب الاختلاف ) لولي الله الدهلوي : فإن لله طائفة من عباده لا
يضرهم من خذلهم ، وهو حجة الله في أرضه وإن قلوا ( 1 ) .
وفي كنز العمال : إنكم تكونون على اثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا الإسلام وجماعتهم ،
( رواه الحاكم عن كثير بن عبد الله ) ( 2 ) .
وفي ( فتح الباري في شرح صحيح البخاري ) عن عروة ، قال : إنه كان يتلو قوله تعالى " إنك ميت
وإنهم ميتون " والناس لا يلتفتون إليه ، وكان أكثر الصحابة على خلاف ذلك ، فيؤخذ منه أن الأقل
عددا في الاجتهاد قد يصيب ، ويخطئ الأكثر ، فلا يتعين الترجيح بالأكثر ولا سيما إن ظهر أن
بعضهم قلد بعضا ( 3 ) .
وفي كنز العمال : تكون بين الناس فرقة واختلاف ، فيكون هذا وأصحابه على الحق يعني عليا .
رواه الطبراني عن كعب بن عجرة الحق مع ذا ، الحق مع ذا ، يعني عليا ، رواه أبو يعلى وسعيد بن أبي
منصور عن أبي سعيد ( 4 ) .
وفي التفسير الكبير قال ( ص ) : " اللهم أدر الحق مع علي حيث دار " ( 5 ) .
وفي القرآن الكريم : " بل أكثرهم لا يؤمنون " . " وأكثرهم هم الفاسقون " . " وإن أكثرهم
فاسقون " . " وأكثرهم لا يعقلون " . " ولكن أكثر الناس لا يعلمون " . " ولكن أكثر الناس لا يؤمنون " .
" ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين " . " بل أكثرهم لا يعلمون " . " وما كان أكثرهم مؤمنين " . " كان
أكثرهم مشركين " . " ولا تجد أكثرهم شاكرين " . " وقليل من عبادي الشكور " . " وإن وجدنا
أكثرهم لفاسقين " . " ولكن أكثرهم للحق كارهون " . " لأحتنكن ذريته إلا قليلا " . " كم من فئة قليلة
غلبت فئة كثيرة بإذن الله " . " وقليل ما هم " . " قال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه وما أمن
معه إلا قليل " . " وما وجدنا أكثرهم من عهد " . " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " . " وكثير
منهم ساء ما يعملون " . " وكثير منهم فاسقون " . " ضلوا وأضلوا كثيرا " . " وإن كثيرا من الناس عن
آياتنا لغافلون " . " وإن كثيرا من الناس لفاسقون " . " وترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا " . " قل لا
يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث " . " قليلا ما تذكرون " . " قليلا ما تشكرون " .
" لاتبعتم الشيطان إلا قليلا " . " فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين " .
هذه الآيات كلها مذمة للكثرة ، فلا تغتر بها ، وانظر في كل مغازي النبي ( ص ) إلى فوجه ( عليه
السلام ) ، وأفواج الكفار أيهم أكثر عددا ، ثم ارجع البصر كرتين إلى محاربة سيد الشهداء القتيل
بكربلاء وأفواج الأشقياء ( لعنهم الله ) ينقلب إليك البصر خاشعا وهو حسير ، الحمد الله سبحانه .
قد ظهر الحق واندفع الشك أن أهل السنة ، وأهل الجماعة ، والفرقة الناجية ، وأهل الحق ، والسواد
الأعظم ، وشيعة علي الذين بشرهم النبي ( ص ) بالجنة هم نحن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ، ونحن
الذين نتمسك بالثقلين ، ولو كنا قليلا عددا ، ونزداد إن شاء الله تعالى يوما فيوما كما يؤيده قوله
هامش
( 1 ) الإنصاف في بيان سبب الاختلاف ، ص 95 .
( 2 ) كنز العمال ، ج 1 ، ص 54 .
( 3 ) فتح الباري ، ج 4 ، ص 107 .
( 4 ) كنز العمال ، ج 6 ، ص 152 .
( 5 ) التفسير الكبير ، ج 1 ، ص 120 .