منهم ( 1 ) .
وهكذا في " الشرف المؤبد لآل محمد " للشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني ، ناقلا عن العلامة
الصبان في " إسعاف الراغبين " : وفي الشرف المؤبد " ورأيت في شرح المناوي الكبير على الجامع
الصغير ما نصه : قال الحرابي سلسلة أهل الطريق تنتهي من كل وجه من جهة المشائخ والمريدين
إلى أهل البيت ، ثم قال : فرجع الكل إلى علي ( ع ) أولئك حزب الله " ( 2 ) .
وفي الصواعق : " والشيعة - أي شيعة علي ( ع ) - هم أهل السنة " ، وبعد ذكر أوصاف شيعة علي
( ع ) من المطالب العالية قال ابن حجر : تعلم أن هذا لا يوجد إلا في أكابر العارفين الأئمة الوارثين ،
فهؤلاء شيعة علي ( ع ) وأهل بيته ( 3 ) .
وفي كنز العمال : " لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي
أمر الله " . رواه أحمد في مسنده ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة عن ثوبان ، وابن جرير
عن معاوية ، والطبراني وعبد بن حميد عن زيد بن أرقم ، وأحمد ، والطبراني ، والحاكم عن عمر ،
والطبراني عن جابر بن سمرة ، وفي رواية البخاري : لا يزال الناس من أمتي ، ( الحديث ، رواه المغيرة
بن شعبة ) ( 4 ) . وفي الميزان الكبرى للشعراني : كان سفيان الثوري يقول : المراد بالسواد الأعظم هم
من كان من أهل السنة والجماعة ولو واحدا ، فاعلم ذلك ( 5 ) .
وفي النصائح الكافية : قال ابن القيم في إغاثة اللهفان قال أبو محمد المعروف بأبي شامة في
كتاب الحوادث والبدع : حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق واتباعه وإن كان
المتمسك به قليلا والمخالف له كثيرا ، لأن الحق هو الذي كانت عليه الجماعة الأولى من عهد
النبي ( ص ) وأصحابه ولا نظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم ( 6 ) .
وفيه عنه : قال ابن مسعود والجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك ( 7 ) .
وفي ( اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ) للإمام الشعراني : كان سفيان الثوري يقول : أهل
السنة والجماعة هم من كان على الحق ولو واحدا . وكذلك كان يقول إذا سئل عن السواد الأعظم
من هم ، كذلك يقول الإمام البيهقي ( 8 ) .
في النصائح الكافية : قال ابن القيم : سئل بعض أهل علم عن السواد الأعظم الذين جاء فيهم
الحديث إذا اختلف الناس فعليكم بالسواد الأعظم ، فقال محمد بن أسلم الطوسي : والله إن العصر
إذا كان فيه عارف بالسنة داع إليها فهو الحجة ، وهو السواد الأعظم ، وهو الإجماع ، وهو سبيل
المؤمنين ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ، ص 86 .
( 2 ) الشرف المؤبد لآل محمد ، ص 62 ، طبع مصر .
( 3 ) الصواعق المحرقة ، ص 86 .
( 4 ) كنز العمال ، ج 2 ، ص 235 .
( 5 ) الميزان الكبرى ، ج 1 ، ص 51 .
( 6 ) النصائح الكافية ، ص 182 .
( 7 ) النصائح الكافية ، ص 183 .
( 8 ) اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ، للإمام الشعراني ، ج 1 ، ص 3 .
( 9 ) النصائح الكافية ، ص 683 .