الخمسة ، وصلاة الجنائز لعموم البلوى بهما ، وما أريد إلا الاختصار . والمرجو من الأخوان الاتفاق
والاتحاد ، ورفع الشر والفساد ، لتطمئن قلوب المؤمنين ويعتبر أهل الإنصاف من المسلمين لئلا
يطعن أحد على أحد ، فلا يكفره ولا يفسقه ولا يكرهه ، ولا يضيقه إلى ما عنده ، ولا ( يرفضه ) ، ولا
يعزره ولا يجلده ولا يبين عنه امرأته ، ولا يخرجه من مذهبه ، ولا يمنعه من مساجد الله سبحانه
" ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه " ، ولا يترك سلامه ولا كلامه " ولا تقولوا لمن
ألقى عليكم السلام لست مؤمنا " بل الواجب أن يتفق الفريقان ويتمسكا بالثقلين المباركين لإرشاد
النبي ( ص ) وأمره وتوكيده بهما حتى يكونا على اليسر ويعملا على الأصح الأرجح ، ألم تر كيف
رووا عنه ( عليه السلام ) : " اختلاف أمتي رحمة " فكيف تكون الرحمة بالتعزير مع أن الاختلاف في
المسائل كلها كائن ودائم باتفاقهم .
وقد سميت الكتاب ب " فلك النجاة في الإمامة والصلاة " ويقع في مجلدين ، الأول منهما معروف
ب " غاية المرام في معيار الإمام " ، والثاني " ترتيب الصلاة بتطبيق الروايات " .
وما أردت إلا الاصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، وهو حسبي
ونعم الوكيل .
فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 14
مساهمون: علي محمد فتح الدين الحنفي
ص١٤