ملحق القراءات
قال أبو شامة : ظنّ قوم أنّ القراءات السبع الموجودة الآن هي
التي أُريدت في الحديث . وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة ، وإنّما
يظنّ ذلك بعض أهل الجهل .
وقال محمّد بن أبي الصفرة : القراءات السبع التي يقرأها الناس ،
إنّما هو حرف واحد من تلك الأحرف السبعة . ج 5 / 393
* * *
وروى بسنده عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ القرآن واحد نزل من
عند واحد ، ولكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرواة .
قال بعض أصحابنا : دلّ هذا الحديث على أنّ ذلك الحرف
الواحد المنزل التبس بغيره على الاُمة لأجل اختلاف الرواة ، فيجوز
لهم القراءة بأحد هذه القراءات المشهورة ، حتّى يظهر الأمر ، كما دلّ
عليه حديث سفيان بن السمط قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تنزيل
القرآن قال : اقرأوا كما علّمتم .
وحديث سالم بن سلمة عنه ( عليه السلام ) : إقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم
القائم ، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عزّ وجلّ على حدّة . والرواية عن
أبي الحسن ( عليه السلام ) : اقرأوا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلّمكم .
فهارس رياض السالكين — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص١٤٢