وعن خط البهائي أنه قال وجدت بخط بعضهم سديد الدين الحمصي
وخلاصته بعد حذف فضوله انه ليس با ححمصى بتشديد الميم المأخوذ
الذي هو من مجتهدي أصحابنا منسوب إلى حمص ، قريه بالري ، وهى
الان خراب .
وأقول هذا هو الأظهر ولعل الحمصي بتشديد الميم ويحتمل
تخفيفه وهو المشهور ( انتهى ) وفيه ما لا يخفى .
ثم إن للفاضل المعاصر في " الروضات " هنا كلاما طويلا غريبا
من الحمص الحب المعروف ، ولا بالحمصي المنسوب إلى حمص الشام ،
لأنه غير مذكور في تواريخ العرب الاسلامية ، بل هو حمضي بتشديد
الميم والضاد ، لأنه قال في " القاموس " في مادة حمض .
ومحمود بن علي الحمضى بضمتين مشددة متكلم شيخ للفخر
الرازي . قال وهذا من جمله فرائد فوائد كتابنا هذا فليلا حظ وليتحمظ
وليتحفظ وليتقبل ولا يغفل انتهى .
قلت : لا حظنا فرأينا في مواقع للنظر .
الأول - ان المراد من التواريخ ان كان تاريخ حمص لأبي عيسى ،
وتاريخه لعبد الصمد بن سعيد ، فلم يعثر عليهما وان كان غيره فلا
ملازمة ، تخطئة هؤلاء الاعلام كما صرح من غير مستند ، خروج عن
الاستقامة .
الثاني - ان تقديم كلام الفيروزآبادي على كلام استاتيد الدين
از راه بالعلماء الراشدين .
الثالث - ان مجرد الاشتراك في الاسم واسم الأب لا يوجب
تطبيق ما ذكره في " القاموس " لشيخنا سديد الدين .
الرابع - ان شيخنا الحمصي ، المتكلم المتعصب في مذهبه ، كيف
يصير شيخا لهذا المتعصب في التسنن ، وقد قال هو كما تقدم في ترجمه
القطب الرازي ولم نر أحدا من أهل السنة من نهاية تعصبهم في امر
المذهب يروى عن أحد من علماء الشيعة ويدخلهم في جريدة مشايخه ،
وبذلك استدل على تسنن القطب لأنه يروى عنه الشريف الجرجاني
فهرست منتجب الدين — صفحة 429
مساهمون: منتجب الدين بن بابويه
ص٤٢٩