وحمل ما أطيق به نهوضا * * * فان الرفق أليق بالصديق
ولعمري قد جاد وأجاد ، وبذل المطلوب كما أريد منه وأراد ،
ولقد أحبى وأشاد ، بما رسم وأفاد ، رسوما قد اندرست وطلولا قد عفت ،
ومعاهد قد عطلت ، وقبات مجد قوضت ، وأركان فضل قد هدت ،
وانهدمت وأبنية سؤدد قد انقضت وانقضت ، فلله دره فقد وجب على
العالمين شكره وبره فكم أحيى بجميل ذكره ما قد مات ورد بحسن
الثناء ما قد غير وفات ، وكم له في ذلك عن النعم والايادي على الحاضر
والبادى ، ومن الفواضل البوادي على المحفل والنادى ، فقد نشر
فضائل العلماء والفقهاء وذكر محاسن الأدباء والازكياء ، ونوه بذكر
سكان زوايا الخمول ، وأنار منار فضل من اشرف ضوؤه على الأفول ،
فكأني بمدارس العلم لذلك قد هزت وربت وطربت ، وبمجالس الفضل
له قد أزلفت وزفت ، وبمحافل الأدب قد أسست وآنست ، وكأني
بسكان الثرى ورهائن القبور قد ارتقوا مدارج الطور ، والبسوا ملابس
البهاء والنور ، وتباشروا بالتهنئة والسرور ، وطفقوا بلسان الحال ،
ينشدون مادحهم هذا المقال . رباعي :
أحييتنا بثنائك السلسال * * * فاذهب بنعماها رخى البال
في النشأتين لك المهنا والهنا * * * نيل المنى والفوز بالآمال
( انتهى )
فهرست منتجب الدين — صفحة 7
مساهمون: منتجب الدين بن بابويه
ص٧