برنامج النجس والعار .
وكتاب الله وهو يكشف هذه الأهداف بين أن مخططات هؤلاء ستتحطم إذا
اعتصمت الأمة بكتاب الله ( وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم
رسوله ) قال المفسرون : أمر سبحانه بالاعتصام بالحق والإنصات إلى آيات الله ،
والتدبر فيها وإرجاع ما خفي منها إلى الرسول وسنته . فالآيات وبخت طريق
الكفر وسالكيه . وأثبتت أن الكتاب والسنة كافيان في الدلالة على كل حق يمكن
أن يضل فيه . . فقوله تعالى : ( وفيكم رسوله ) يشمل أيضا وفيكم سنته التي بين
لكم ما خفي عنكم من تأويل آيات الكتاب .
وكما حذر كتاب الله من المخططات الكبرى لأهل الكتاب ، حث المؤمنين
على حفظ ثقافتهم الإسلامية في أي مكان تواجدوا فيه . فحذر من ثقافة الآباء
والأقارب إن استحبوا الكفر . ونهى عن موادة من حاد الله ورسوله ولو قارن أي
سبب من أسباب المودة كالأبوة والنبوة والأخوة وسائر أقسام القرابة ، قال تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على
الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هو الظالمون ) ( 1 ) ، وقال تعالى : ( لا تجد
قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو
أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) ( 2 ) . إن حفظ الثقافة والعقيدة في الدائرة
الأضيق مطلب إسلامي . كما أن حفظها في الدائرة الأوسع فيه دفاع عن الفطرة
أمام الشهوات والأهواء المتعددة . يقول تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا
اليهود والنصارى أولياء ، بعضهم أولياء بعض . ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله
لا يهدي القوم الظالمين ) ( 3 ) . قال المفسرون : المراد هو النهي عن موادتهم
الموجبة لتجاذب الأرواح والنفوس . فإن ذلك يقلب حال المجتمع من السيرة
الدينية المبنية على اتباع الحق . إلى سيرة الكفر المبنية على اتباع الهوى وعبادة
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 23 .
( 2 ) سورة المجادلة : الآية 22 .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 51 .