تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ذكرناه نحن كان في الثورة الأولى عليه يوم الوليد بن عقبة . وروي أن مروان بن الحكم وزيد بن ثابت قدما إلى أم المؤمنين وهي تريد الحج وعثمان محصور فقالا لها : يا أم المؤمنين . لو أقمت فإن أمير المؤمنين على ما ترين محصور ومقامك مما يدفع الله به عنه . فقالت : قد حلبت ظهري وعريت غرائزي ولست أقدر على المقام فقال مروان : وحرق قيس على البلاد * حتى إذا استعرت أجذاما فقالت : أيها المتمثل علي بالأشعار . وددت والله أنك وصاحبك هذا الذي يعنيك أمره . في رجل كل واحد منكما رحا وإنكما في البحر . وخرجت أم المؤمنين إلى مكة ( 1 ) . . ومنهم : طلحة بن عبيد الله . روى الإمام أحمد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : شهدت عثمان يوم حوصر . فرأيت عثمان أشرق من الخوخة فقال : أيها الناس أفيكم طلحة . فسكتوا - فكررها ثلاثا - فقام طلحة . فقال له عثمان : ألا أراك هنا ، ما كنت أرى أن تكون في جماعة تسمع ندائي آخر ثلاث مرات ثم لا تجيبني ( 2 ) ، وفي رواية : قال طلحة : نعم ؟ فقال عثمان : فإنا لله وإنا إليه راجعون ، أسلم على قوم أنت فيهم فلا تردن . فقال : قد رددت قال : ما هكذا الرد أسمعك ولا تسمعني يا طلحة ( 3 ) وكان عثمان يقول : اللهم اكفني طلحة فإنه حمل علي هؤلاء ( 4 ) . وروى ابن أبي الحديث : أن طلحة كان يوم قتل عثمان مقنعا بثوب استتر به عن أعين الناس وكان يرمي الدار بالسهام ( 5 ) . وروى الطبري : أنهم عندما قتلوا عثمان خرج سودان بن حمران يقول : أين طلحة بن
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 37 / 5 . ( 2 ) رواه أحمد وروى النسائي بعضه ( الفتح 112 / 23 ) . ( 3 ) رواه أحمد ورجاله ثقات ( الفتح 112 / 23 ) . ( 4 ) الطبري 122 / 5 . ( 5 ) ابن أبي الحديد 404 / 2 .
معالم الفتن — صفحة 434 | سعيد أيوب