عثمان هم مجموعة من أتباع عبد الله بن سبأ أشهر شخصية خرافية في تاريخ
المسلمين ، أو إنهم مجموعة من الرعاع والدهماء والعامة ، فالذين قاموا بهذا
مجموعة من الصحابة منهم على سبيل المثال :
. معاوية بن أبي سفيان : لقد كان له حلمه الخاص . وعندما واجهت
عثمان المخاطر . كتب إلى معاوية : أما بعد ، فإن أهل المدينة قد كفروا وأخلفوا
الطاعة ونكثوا البيعة فابعث إلي من قبلك من مقاتلة أهل الشام على كل صعب
وذلول . وعندما جاء معاوية الكتاب وعلم اجتماع الصحابة على عثمان !
تباطئ ( 1 ) ، وعندما علم عثمان إبطاء معاوية . تعداه وكتب إلى أهل الشام
يستنفرهم ويعظم حقه عليهم . وقال لهم : فإن كان عندكم غياث فالعجل العجل
فإن القوم معاجلي . فلما قرئ كتابه عليهم قام يزيد بن أسد القسري وحضهم
على نصره وأمرهم بالمسير إليه حتى إذا كانوا بوادي القرى بلغهم قتل عثمان
فرجعوا ( 2 ) ولقد جرى كل هذا ومعاوية بعيد كل البعد ولا يشغله إلا ما أخبره به
كعب .
. ومنهم السيدة عائشة أم المؤمنين . لقد كانت رضي الله عنها أول من
كفر عثمان . وذلك حين علمت أن الوقت ليس في صالحه وأن الثورات التي
تتوالى عليه ستهلكه لا محالة . روي أنها قالت عندما عطل عثمان الحد عن
الوليد بن عقبة وضرب الشهود الذين شهدوا عليه بأنه ينادم أبا زبيد ويشرب معه
الخمر قالت : " اقتلوا نعثلا فقد كفر " ( 2 ) ، قال في لسان العرب : النعثل الشيخ
الأحمق وكان أعداء عثمان يسمونه نعثلا . وفي حديث عائشة : " اقتلوا نعثلا .
قتل الله نعثلا . . . " تعني عثمان وكان هذا منها لما غاضبته وذهبت إلى مكة ( 4 )
أي : قولها الذي ذكره صاحب لسان العرب كان عند الثورة الأخيرة عليه . وما
هامش
( 1 ) الطبري 115 / 5 .
( 2 ) الطبري 116 / 5 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير 5 / 80 ، تاريخ أعثم ص 155 ، شرح النهج 77 / 4 .
( 4 ) لسان العرب مادة نعثل ص 4470 .